سبل الهدى والرشاد - الصالحي الشامي - الصفحة ١١٢
التاسع: في استصحابه صلى الله عليه وسلم بعض النساء لمصلحة المرضى والجرحى والخدمة ومنعه من ذلك بعض الاوقات: وروى الطبراني عن ليلى الغفارية - رضي الله تعالى عنها - قالت: كنت أخرج مع رسول الله صلى الله عليه وسلم أداوي الجرحى [١]. وروى الطبراني برجال الصحيح عن أم سليم - رضي الله تعالى عنها - قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يغزو معه النسوة من الانصار لسقي المرضى وتداوي الجرحى [٢]. وروى الطبراني في الكبير والاوسط ورجالهما رجال الصحيح عن أم كبشة امرأة من عذرة - عذرة بني قضاعة - رضي الله عنها - قالت: يا رسول الله، ائذن لي أن أخرج في جيش كذا وكذا، قال: لا، قالت: يا رسول الله، إنه ليس أريد أن أقاتل، إنما أريد أن أداوي الجرحى، وأسقي المرضى، قال: لولا أن يكون سنة، ويقال: إن فلانة خرجت لاذنت لك ولكن اجلسي [٣]. وروى الامامان الشافعي وأحمد ومسلم والثلاثة عن ابن عباس - رضي الله تعالى عنهما - قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يغزوا بالنساء فيداوين الجرحى، ويسقين الماء ويحزين من الغنيمة [٤]. وروى أبو داود والترمذي وصححه عن أنس - رضي الله تعالى عنه - قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يغزو بأم سليم ونسوة من الانصار يسقين الماء ويداوين الجرحى [٥]. وروى الامام أحمد والبخاري عن الربيع - بضم الراء وتشديد الياء - بنت معوذ قالت: كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم نسقي القوم ونخدمهم ونرد القتلى والجرحى إلى المدينة [٦]. وروى أبو يعلى برجال ثقات عن أنس - رضي الله تعالى عنه - أن أزواج رسول الله صلى الله عليه وسلم كن يدلجن بالقرب يسقين أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم [٧] يعني في الجهاد.
[١] المجمع ٥ / ٣٢٧.
[٢] المجمع (٥ / ٣٢٧) ورجاله رجال الصحيح.
[٣] أخرجه ابن أبي شيبة ١ / ٤٠٧ وانظر المجمع ٥ / ٣٢٣.
[٤] مسلم في الجهاد باب ٤٨ (١٣٧) والشافعي كما في البدائع ١١٢٨ والترمذي (١٥٥٦) وأحمد ١ / ٣٠٨.
[٥] أخرجه مسلم ٣ / ١٤٤٣ (١٣٥ / ١٨١٠) وأخرجه أبو داود (٢٥٣١) والترمذي (١٥٧٥) وأبو نعيم في الحلبة ١٠ / ٢١١ والبيهقي ٩ / ٣٠.
[٦] البخاري (٦ / ٩٤) (٢٨٨٣) أحمد ٦ / ٣٥٨ والتمهيد ١ / ٢٣٢.
[٧] المجمع ٣ / ١٣٣. (*)