سبل الهدى والرشاد - الصالحي الشامي - الصفحة ١٦٧
وروى الشيخان عن عائشة - رضي الله تعالى عنها - قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " من ظلم قيد شبر من الارض طوقه الله من سبع أرضيين " [١]. الخامس: في حبسه صلى الله عليه وسلم في تهمة: روى أبو داود، والحاكم عن معاوية بن حيده - رضي الله تعالى عنه - أن رسول الله صلى الله عليه وسلم حبس رجلا في تهمة [٢]. وروى النسائي والترمذي وزاد ثم خلا عنه سنده صحيح [٣]. وروى أبو يعلى والحاكم عن أبي هريرة - رضي الله تعالى عنه - أن رسول الله صلى الله عليه وسلم حبس رجلا في تهمة يوما وليلة استظهارا واحتياطا ورواه الطبراني ولم يقل: " يوما وليلة " [٤]. وروى الطبراني عن نبيشة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم حبس رجلا في تهمة [٥]. وروى ابن أبي شيبة عن الحاكم مرسلا عن أبي مجلز - رحمه الله تعالى - أن عبدا بين رجلين أعتق أحدهما نصيبه فحبسه رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى باع فيه غنيمته له [٦]. وروى أبو داود عن معاوية بن حيدة أن أخاه أو عمه قام إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يخطب فقال جيراني بما أخذوا فأعرض عنه ثم ذكر شيئا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم " خلوا له عن جيرانه " [٧]. السادس: في أمره صلى الله عليه وسلم رجلا في ملازمة غريمه: روى أبو داود وابن ماجه عن الهرماس بن حبيب رجل من أهل البادية عن أبيه عن جده - رضي الله تعالى عنه - قال أتيت [٨] رسول الله صلى الله عليه وسلم بغريم لي فقال لي: " الزمه "، ثم مر بي آخر النهار فقال ما تريد أن تفعل بأسيرك وفي لفظ: " ما فعل أسيرك ". السابع: في نفيه صلى الله عليه وسلم أهل المعاصي: روى أبو داود والدارقطني عن أبي هريرة - رضي الله تعالى عنه - أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أتى بمخنث قد خضب يديه ورجليه بالحناء فقال " ما بال هذا ؟ " فقالوا يا رسول الله يتشبه بالنساء
[١] من حديث سعيد بن زيد أخرجه البخاري ٦ / ٢٩٣ (٣١٩٨) ومسلم (٣ / ١٢٣١) حديث (١٤٠ / ١٦١٠).
[٢] أخرجه أبو داود (٣٦٣٠).
[٣] النسائي (٨ / ٦٧).
[٤] أخرجه الحاكم ٤ / ١٠٢ والعقيلي في الضعفاء ١ / ٥٢.
[٥] انظر المجمع ٤ / ٢٠٣.
[٦] أخرجه ابن أبي شيبة ٦ / ٤٨٦.
[٧] أخرجه أبو داود (٣٦٣١) وأحمد ٥ / ٢، ٤.
[٨] أخرجه أبو داود (٣٦٢٩) وابن ماجه (٢٤٢٨) والبخاري في التاريخ ٨ / ٢٤٧ والرازي في العلل (١٤٢٤). (*)