سبل الهدى والرشاد - الصالحي الشامي - الصفحة ١٩٢
وروى الامامان الشافعي والحميدي وابن أبي شيبة وأبو يعلى والبيهقي والطحاوي والضياء عن عمر - رضي الله تعالى عنه - قال قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم بالولد للفراش [١]. وروى الائمة إلا الترمذي عن عائشة والامام أحمد والنسائي والدارقطني عن عبد الله بن الزبير قال: قالت عائشة - رضي الله تعالى عنها -: أن عتبة بن أبي وقاص عهد إلى أخيه سعد بن أبي وقاص: أن ابن وليدة زمعة مني فاقبضه إليك، فلما كان عام الفتح أخذه سعد فقال: إنه ابن أخي، وقال: عبد بن زمعة: إنه أخي، فتساوقا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال سعد: يا رسول الله، إن أخي كان عهد إلي فيه، وقال عبد بن زمعة: أخي وابن وليدة أبي ولد على فراشه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم هو لك يا عبد بن زمعة، الولد للفراش وللعاهر الحجر [٢]. وروى الائمة إلا الدارقطني عن أبي هريرة - رضي الله تعالى عنه - أن رجلا أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، ولدي غلام أسود وهو يعرض بأن ينفيه فلم يرخص له في الانتفاء، فقال: " هل لك من إبل ؟ " قال: نعم [٣]، قال: " ما ألوانها " قال: حمر، قال: " هل فيها من أورق " قال: نعم، قال: " فأنى تراه " قال: عسى أن يكون نزعه عرق، قال: " وهذا عسى أن يكون نزعه عرق ". وروى أبو داود عن عبد الله بن عمرو - رضي الله تعالى عنهما - قال: قام رجل، فقال: يا رسول الله، إن فلانا ابني عاهر بأمة في الجاهلية، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم " لا دعوة في الاسلام، ذهب أمر الجاهلية، الولد للفراش، وللعاهر الحجر " [٤]. وروى أبو داود عن ابن عباس - رضي الله تعالى عنهما - أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " لا مساعاة في الاسلام " [٥]. وروى الستة والدارقطني عن عائشة - رضي الله تعالى عنها - أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل عليهما مسرورا تبرق أسارير وجهه، فقال: " أي عائشة ألم تري أن مجززا المدلجي دخل فرأى أسامة وزيدا وعليهما قطيفة قد غطيا رأسيهما وبدت أقدامهما، فقال: إن هذه الاقدام بعضها فوق بعض " [٦].
[١] انظر مجمع الزوائد ٥ / ١٣ وانظر تلخيص الحبير ٤ / ٣.
[٢] أخرجه البخاري (٢٧٤٥) ومسلم ٣٦ / ١٤٥٧.
[٣] أخرجه البخاري ١٣ / ٢٩٦ (٧٣١٤) ومسلم ٢ / ١١٣٧ (١٨ / ١٥٠٠) وأبو داود (٢٢٦٠) والترمذي (٢١٢٨) والنسائي ٦ / ١٧٨ وابن ماجه (٢٠٠٢) (٢٠٠٣) وأحمد ٢ / ٢٣٩، ٤٠٩، ٣ / ١٤ والبيهقي ٤ / ١٨٦.
[٤] أخرجه أبو داود (٢٢٧٤) وأحمد ٢ / ٢٠٧ وانظر المجمع ٦ / ١٧٨ ونصب الراية ٣ / ٢٣٦ والتمهيد ٨ / ١٨٢ وفتح الباري ٢ / ٣٤.
[٥] أخرجه أبو داود (١ / ٦٨٨) حديث (٢٢٦٤).
[٦] أخرجه البخاري ١٢ / ٥٦ (٦٧٧١) ومسلم ٢ / ١٠٨٢ (٣٨ / ١٤٥٩). (*)