سبل الهدى والرشاد - الصالحي الشامي - الصفحة ٢٩٢
وروى الدارقطني عن ابن عباس - رضي الله تعالى عنهما - قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " أنكحوا اليتامى ثلاثا " قيل: يا رسول الله، ما العلائق بينهم ؟ قال: " ما تراضى عليه الاهلون، ولو قضيب من أراك " [١]. وروى الامام أحمد عن أبي حدرد الاسلمي - رضي الله تعالى عنه - أنه أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم يستفتيه في مهر امرأة فقال: أمهرها، قال: مائتان قال: " لو كنتم تغترفون من ماء بطحاء ما زدتم " [٢]. وروى البخاري عن ابن عباس - رضي الله تعالى عنهما - أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل عن رجل تزوج امرأة، وفرض لها هل يدخل بها ولم يعطها شيئا ؟ فقال: " لا يدخل بها حتى يعطيها شيئا ولو نعليه ". وروي عن عائشة - رضي الله تعالى عنها - أن أفلح أخا أبي القعيس جاء يستأذن عليها وهو عمها من الرضاعة بعد أن نزل الحجاب، فأبيت أن آذن له، فلما جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم أخبرته بالذي صنعت " فأمرني أن آذن له ". وروى مسلم عن أم الفضل - رضي الله تعالى عنها - قالت: دخل أعرابي على رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو في بيتي، فقال: يا نبي الله ! إني كانت لي امرأة فتزوجت عليها أخرى، فزعمت امرأتي الاولى، أنها أرضعت امرأتي الحدثى، رضعة أو رضعتين فقال نبي الله صلى الله عليه وسلم: " لا تحرم الاملاجة ولا الاملاجتان ". وروى عبد الرزاق عن عائشة - رضي الله تعالى عنها - قالت: جاءت سهلة بنت سهيل بن عمرو إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت: إن سالما كان يدعى لابي حذيفة، وإن الله تعالى قد أنزل في كتابه العزيز (ادعوهم لابائهم) (الاحزاب / ٥) وكان يدخل علي، وأنا فضل ونحن في (مسوب) [٣] ضيق فقال النبي صلى الله عليه وسلم: " أرضعيه تحرمي عليه " [٤]، قال الزهري: قال بعض أزواج النبي صلى الله عليه وسلم: لا تدرون لعل هذه كانت رخصة لسالم خاصة، قال الزهري: - رحمه الله تعالى -: كانت عائشة - - رضي الله تعالى عنها - تفتي بأن الرضاع يحرم بعد الفصال، حتى ماتت وعنها أن أبا حذيفة بن عتبة بن ربيعة كان بدريا، وكان قد تبنى سالما الذي يقال له
[١] أخرجه الطبراني في الكبير ١٢ / ٢٣٩ والطبري ٢ / ٢٩٩ وانظر المجمع ٤ / ٢٨٠.
[٢] أخرجه سعيد بن منصور (٦٠٤) والحاكم ٢ / ١٧٨ والدولابي ١ / ٢٥ والبيهقي ٧ / ٢٣٥ وانظر المجمع ٤ / ٢٨٢ وابن سعد ٤ / ٢ / ٤٢.
[٣] في أ تنور.
[٤] عبد الرزاق في المصنف (١٣٣٤٥) (١٣٨٨٤) (١٣٨٨٥) ومسلم في كتاب الرضاع (٢٧، ٢٨) وأحمد ١ / ٢٠١ والحاكم ٣ / ٢٢٦ والطبراني في الكبير ٧ / ٦٩، ٧٠ وانظر المجمع ٤ / ٢٦٠. (*)