سبل الهدى والرشاد - الصالحي الشامي - الصفحة ٣١٥
وروى العسكري في الامثال عن ابن عباس - رضي الله تعالى عنهما - قال قيل: يا رسول الله، من نجالس ؟ وأي جلسائنا خير ؟ قال: من ذكركم الله رؤيته، وزاد في علمكم منطقه، وذكركم بالاخرة عمله [١]. وروى الامام أحمد عن أبي هريرة - رضي الله تعالى عنه - قال: قال رجل: يا رسول الله، إن فلانة تذكر من كثرة صيامها وصلاتها وصدقتها غير أنها تؤذي جيرانها. قال: هي في النار، قال: يا رسول الله، فإن فلانة تذكر من قلة صيامها وصلاتها، وإنها تصدق بالاثوار من الاقط ولا تؤذي بلسانها، قال: هي في الجنة. وروى البخاري عن عائشة - رضي الله تعالى عنها - قالت: قلت: يا رسول الله لي جارات فإلى أيهما أهدي ؟ قال: إلى أقربهما منك بابا. وروى الامام أحمد والترمذي وصححه عن أم سلمة - رضي الله تعالى عنها - قالت: كنت عند رسول الله صلى الله عليه وسلم وعنده ميمونة بنت الحارث فأقبل ابن أم مكتوم، وذلك بعد أن أمر بالحجاب، فدخل علينا، فقال: احتجبا فقلنا: يا رسول الله، أليس أعمى لا يبصر، ولا يعرفنا ؟ قال: أفعمياوان أنتما ؟ ألستما تبصرانه. وروى مسلم عن جرير - رضي الله تعالى عنه - قال: سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن نظرة الفجأة، فقال: اصرف بصرك. وروى الامام أحمد عن أبي شريح بن عمرو الخزاعي - رضي الله تعالى عنه - قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إياكم والجلوس على الصعدات، فمن جلس منكم على الصعيد فليعله حقه، قلنا: يا رسول الله، وما حقه ؟ قال: غض البصر، وأداء التحية، وأمر بمعروف، ونهي عن منكر [٢]. وروى الشيخان عن أبي سعيد - رضي الله تعالى عنه - قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إياكم والجلوس في الطرقات، قالوا: يا رسول الله، ما لنا من مجالسنا بد نتحدث فيها، قال: فإذا أبيتم إلا المجلس فأعطوا الطريق حقه ؟ قالوا: وما حق الطريق يا رسول الله ؟ قال: غض البصر، وكف الاذى، ورد السلام، والامر بالمعروف، والنهي عن المنكر. وروى أبو داود والحاكم والبزار والطبراني عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إياكم والجلوس بالطرقات، قالوا: يا رسول الله، ما بد لنا من مجالسنا، نتحدث فيها، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إن أبيتم فأعطوا الطريق حقه، قالوا: وما حق الطريق يا
[١] انظر المجمع ١٠ / ٢٢٦ والمطالب (٢٧٧٣) (٣٢٣٣) والترغيب ١ / ١١٢ والدر المنثور ٣ / ٣١٠.
[٢] ضعيف انظر المجمع ٨ / ٦٤. (*)