سبل الهدى والرشاد - الصالحي الشامي - الصفحة ٤٤
سيدنا محمدا عبده ورسوله، قال أبو عبيدة: وسمعت من أبي موسى يقول: فإن شئت أن تسأل أتيتك بآي من القرآن تقول: (اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون) (آل عمران / ١٠٢) (اتقوا الله الذي تساءلون به والارحام إن الله كان عليكم رقيبا) (النساء / ١) (اتقوا الله وقولوا قولا سديدا يصلح لكم أعمالكم ويغفر لكم ذنوبكم ومن يطع الله ورسوله فقد فاز فوزا عظيما) (الاحزاب / ٧٠، ٧١) أما بعد، ثم تكلم بحاجتك [١]. وروى أبو داود والامام أحمد والنسائي والترمذي والبيهقي عن ابن معسود أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا تشهد (ذكر نحوه، وقال بعد قوله " ورسوله " " أرسله بالحق بشيرا ونذيرا بين يدي الساعة، من يطع الله ورسوله فقد رشد، ومن يعصهما فإنه لا يضر إلا نفسه، ولا يضر الله شيئا " [٢]. وروى الامام أحمد عن أبي أيوب الانصاري - رضي الله عنه - أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " اكتم الخطبة " [٣]. الخامس: فيما كان يقوله صلى الله عليه وسلم إذا رأى امرأة: روى الامام أحمد والطبراني برجال ثقات والحكيم الترمذي عن أبي كبشة الانصاري - رضي الله تعالى عنه - قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم جالسا في أصحابه، وفي لفظ كنا جلوسا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ مرت بنا امرأة، فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم فدخل وخرج واغتسل فقلنا: يا رسول الله، قد كان شئ ؟ قال: " نعم نعم، مرت بي فلانة فوقع في قلبي شهوة النساء فأتيت بعض أزواجي فأصبتها فكذلك فافعلوا فإنه من أمانات أعمالكم إتيان الحلال "، وفي لفظ: " فدخل منزله ثم خرج إلينا قد اغتسل، قلنا نرى أنه قد كان شئ يا رسول الله، قال مرت فلانة فوقع في نفسي شهوة النساء فقمت إلى بعض أهلي فوضعت شهوتي فيها، وكذلك فافعلوا، فإنه لمن أماثل أعمالكم إتيان الحلال " [٤]. وروى الطبراني في كتاب العشرة عن ابن مسعود - رضي الله تعالى عنه - قال خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم من عند سودة بنت زمعة فإذا امرأة مشوقة قاعدة على الطريق رجاء أن يتزوجها - فلما رآها رسول الله صلى الله عليه وسلم رجع إلى زوجته سودة فقضى حاجته ثم اغتسل، فخرج إلى
[١] أخرجه الدارمي ٢ / ١٤٢ أخرجه أبو داود الطيالسي ص ٤٥ عقب حديث (٣٣٨) وأبو داود ٢ / ٥٩١ (٢١١٨) والبيهقي ٧ / ١٤٦ وأخرجه الترمذي ٣ / ٤١٣ (١١٠٥) والنسائي ٦ / ٨٩ وابن ماجه ١ / ٦٠٩.
[٢] أخرجه أبو داود (٢١١٩).
[٣] أحمد ٥ / ٤٢٣ والطبراني في الكبير ٤ / ١٥٩ وابن خزيمة (١٢٢٠) وابن حبان ذكره الهيثمي في الموارد (٦٨٥) والحاكم ١ / ٣١٤، ٢ / ١٦٥ وانظر نصيب الراية ١ / ٧١.
[٤] أخرجه أبو نعيم في الحلية ٢ / ٢٠ وانظر المجمع ٤ / ٢٩٢ وعزاه لاحمد والطبراني وقال: ورجال أحمد ثقات. (*)