سبل الهدى والرشاد - الصالحي الشامي - الصفحة ١٨
الباب السابع في شرائه - صلى الله عليه وسلم - وروى الامام أحمد والشيخان والنسائي، وابن ماجه عن عائشة - رضي الله عنها - قالت اشترى رسول الله صلى الله عليه وسلم من يهودي وأعطاه درعه رهنا وفي رواية: رهنه درعا من حديد [١]. وروى الامام أحمد والبخاري والبزار عن أنس قال: لقد رهن رسول الله صلى الله عليه وسلم درعا له من يهودي بالمدينة وأخذ منه عشرين صاعا من طعام، وفي لفظ " من شعير " لاهله [٢]. وروى الامام أحمد والترمذي وصححه النسائي وابن ماجه عن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم وإن درعه مرهون عند يهودي على ثلاثين صاعا من شعير أخذها رزقا لعياله [٣]. وروى الامام الشافعي عن جعفر بن محمد عن أبيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رهن درعه عند أبي الشحم اليهودي [٤]. وروى الامام أحمد وابن ماجه عن أسماء بنت يزيد قالت: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم توفي يوم توفي ودرعه مرهون عند رجل من يهود قريش من شعبة [٥]. وروى الحارث عن أبي زرعة بن عمر وابن جرير أن رجلا جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم يتقاضاه تمرا، فاستنظره رسول الله صلى الله عليه وسلم فأبى أن ينتظره، فانتهره أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: أخرج عليك أن أخرج من المدينة وأنا أطلبك منه بشئ، فإني والله لا أرجع إلى أرضي حتى ينتهب منها أكثر مما أطلبك به فأرسل إلى امرأة من بني سليم يقال لها جدامة، يستلفها تمرا، فقالت اذهب فاكتل واستوفه، ثم قال: هو كان إلى نصرتكم أحوج وأنا إلى ما أمر به ربي بارا أمانتي أحوج إن الله لا يقدس أمة لا ينصر ضعيفها، أو قال: لا يقوى قويها. وروى ابن ماجه عن أبي سعيد الخدري - رضي الله تعالى عنه - قال: جاء أعرابي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يتقاضاه دينا كان عليه، فاشتد عليه، حتى قال له أخرج عليك إن قضيتني،
[١] أخرجه البخاري ٤ / ٣٠٢ (٢٠٦٨) ومسلم ٣ / ١٢٢٦ (١٢٦ / ١٦٠٣) والنسائي ٧ / ٢٨٨ وابن ماجه ٢ / ٨١٥ (٢٤٣٦).
[٢] أخرجه البخاري (٤ / ٣٥٤) (٢٠٦٨) وهو عند البخاري ٦ / ٩٩ (٢٩١٦) (٤٤٦٧).
[٣] أخرجه ابن ماجه ٢ / ٨١٥ (٢٤٣٩).
[٤] أخرجه الشافعي في المسند ٢ / ١٦٣ (٥٦٥).
[٥] أخرجه ابن ماجه (٢٤٣٨). ابن أبي شيبة ٦ / ٥٧٥ والبيهقي ٦ / ٣٧ في الدلائل ٧ / ٢٧٤. (*)