سبل الهدى والرشاد - الصالحي الشامي - الصفحة ١٩٨
الرابع في حكمه صلى الله عليه وسلم في التعزير: روى الامام أحمد والنسائي ومسلم وأبو داود عن أبي بردة بن نيار - رضي الله تعالى عنه - أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " لا يجلد فوق عشرة أسواط إلا في حد من حدود الله " [١]. وروى ابن ماجه عن أبي هريرة - رضي الله تعالى عنه - أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: لا تعزروا فوق عشرة أسواط " [٢]. الخامس: في نهيه صلى الله عليه وسلم عن إقامة الحدود في المساجد: روى الامام أحمد وأبو داود والدارقطني عن حكيم بن حزام وابن ماجه عن ابن عباس وابن ماجه عن عمر - رضي الله تعالى عنهم - أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " لا تقام الحدود في المساجد " [٣]. السادس: فيمن ذكر صلى الله عليه وسلم أنه لا يحل عليه حد: روى الامام أحمد وأبو داود والنسائي عن ابن عباس - رضي الله تعالى عنهما - قال: أتى عمر بمجنونة قد زنت فاستشار فيها أناسا فأمر بها عمر أن ترجم بها على علي بن أبي طالب - رضي الله عليه - فقال: ما شأن هذه ؟ قالوا: مجنونة من بني فلان زنت، فأمر بها عمر أن ترجم. قال: فقال: ارجعوا بها، ثم أتاه فقال: يا أمير المؤمنين، أما علمت أن القلم رفع عن ثلاثة: عن المجنون حتى يبرأ، وعن النائم حتى يستيقظ، وعن الصبي حتى يعقل، قال: بلى، قال: فما بال هذه ترجم قال: لا شئ، قال: فأرسلها، قال: فجعل يكبر [٤]. وروى الامام أحمد والاربعة عن عطية القرظي - رضي الله تعالى عنه - قال: عرضنا على رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم قريظة فكانوا ينظرون فمن أنبت الشعر قتل، ومن لم ينبت لم يقتل، فكشفوا عانتي فوجدوها لم تنبت، فجعلوني في السبي [٥].
[١] أخرجه مسلم في الحدود باب ٩ حديث (٤٠) والترمذي (١٤٦٣) وأبو داود (٤٤٩١) (٤٤٩٢) أحمد ٤ / ٤٥ والدارقطني ٣ / ٢٠٨ وابن أبي شيبة ١٠ / ١٧ والحاكم ٤ / ٣٦٩ والطحاوي في المشكل ٣ / ١٦٤.
[٢] أخرجه ابن ماجه (٢٦٠٢) وانظر فتح الباري ١٢ / ١٧٨.
[٣] أخرجه الترمذي (١٤٠١) وابن ماجه (٢٥٩٩) والدارمي ٢ / ١٩٠ وابن أبي شيبة ١٠ / ٤٢ والطبراني في الكبير ٢ / ١٤٧ وانظر المجمع ٢ / ٢٥ والحاكم ٤ / ٣٦٩ وعبد الرزاق (١٧١٠، ١٨٢٣٤) وأبو نعيم في الحلية ٤ / ١٨ وانظر التلخيص ٤ / ٧٧.
[٤] أخرجه أبو داود (٢ / ٥٤٥) (٤٣٩٩).
[٥] أخرجه أحمد ٤ / ٣٨٣ والدارمي ٢ / ٢٢٣ وأبو داود ٤ / ٥٦١ (٤٤٠٤) والترمذي ٤ / ١٤٥ (١٥٨٤) والنسائي ٦ / ١٥٥ وابن ماجه ٢ / ٨٤٩ (٢٥٤١). (*)