سبل الهدى والرشاد - الصالحي الشامي - الصفحة ١٦٣
وللمضاعفة مراتب. الاولى: إلى مثليه وهو من أدرك نبيين فآمن بهما جميعا، وعبد أطاع الله ونصح سيده، وامرأة أطاعت الله وأحسنت عشرة زوجها. الثانية: لمن عمل حسنة. الثالثة: إلى خمسة عشر، ففي الحديث أنه صلى الله عليه وسلم قال لعبد الله بن عمرو بن العاص: " صم يومين، ولك ما بقي من الشهر " [١] فالحسنة بخمسة عشر. الرابعة: إلى ثلاثين ففي الحديث نفسه: " صم يوما ولك بها ما بقي من الشهر " فالحسنة بثلاثين. الخامسة: إلى خمسين ففي الحديث أنه - عليه الصلاة والسلام - قال: من قرأ القرآن، فاعتبر به، فله بكل حرف خمسون لا أقول: الم حرف، ولكن الالف حرف واللام حرف، والميم حرف. السادسة: إلى سبعمائة وهي النفقة في سبيل الله، قال تعالى (مثل الذين ينفقون أموالهم في سبيل الله كمثل حبة أنبتت سبع سنابل في كل سنبلة مائة حبة) (البقرة / ٢٦١). السابعة: إلا ما لا يتناهى، وهو الصوم، لقوله - عليه الصلاة والسلام - فيما يرويه عن ربه - عز وجل - كل عمل ابن آدم له إلا الصوم، فإنه لي وأنا أجزي به، والصبر، لقوله تعالى: (إنما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب) (الزمر / ١٠) وهو يتعدد إلى الصبر على الطاعة، وإلى الصبر على المصعية، وإلى الصبر على المصيبة. (فإن الصلاة مثلا مشتملة على أنواع من العبادات كالقراءة والتسبيح والخشوع وغير ذلك وإنما المراد). الثالث: ليس المراد بالحسنة أجزاء العبادات، أن الصلاة بكمالها حسنة فمن أتى ببعض صلاته لم يدخل في هذا. الرابع: في بيان غريب ما سبق: الملا - بميم فلام مفتوحتين فهمزة مضمومة - الاشراف والغلبة والجماعة. الثدي - بمثلثة مفتوحة. إسباغ الوضوء - بسين مهملة وآخره معجمة - إتمامه. الجوف - بجيم مفتوحة فواو ساكنة ففاء البطن. آذنته: أعلمته أني محارب له. استعاذني - يروى بالنون والياء والله تعالى أعلم.
[١] تقدم. (*)