سبل الهدى والرشاد - الصالحي الشامي - الصفحة ٢٣٢
سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الكلالة فقال: ما خلا الولد والوالد. وروى الطبراني وغيره عن أبي الدرداء - رضي الله تعالى عنه - أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل عن الراسخين في العلم، قال من برئت يمينه وصدق لسانه، واستقام قلبه وعف بطنه وفرجه، فذلك من الراسخين في العلم. وروى الحاكم وصححه عن أنس - رضي الله تعالى عنه - قال: سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن القناطير المقنطرة قال: " القنطار ألف أوقية " [١]. وروى الامام أحمد وابن ماجه عن أبي هريرة - رضي الله تعالى عنه - قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " القنطار اثنا عشر ألف أوقية " [٢]. وروى الترمذي وصححه عن أبي أمية الشعباني قال: أتيت أبا ثعلبة الخشني، فقال: كيف نصنع بهذه الاية ؟ قال: أي آية، قلت: قوله تعالى: (يأيها الذين آمنوا عليكم أنفسكم لا يضركم من ضل إذا اهتديتم) (المائدة / ١٠٥) قال: أما والله، لقد سألت عنها خبيرا قال: سألت عنها رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " بل ائتمروا بالمعروف، وتناهوا عن المنكر، حتى إذا رأيت شحا مطاعا وهو متبعا، ودنيا مؤثرة وإعجاب كل ذي رأي برأيه، فعليك بخاصة نفسك ودع العوام " [٣]. روى الامام أحمد والطبراني وغيرهما عن أبي عامر الاشعري: قال: إنه كان فيهم شئ فاحتبس عن النبي صلى الله عليه وسلم فقال النبي صلى الله عليه وسلم: " ما حسبك " قال: قرأت هذه الاية: (يأيها الذين آمنوا عليكم أنفسكم لا يضركم من ضل إذا اهتديتم) (المائدة / ١٠٥) فقال له النبي صلى الله عليه وسلم " لا يضركم من ضل من الكفار إذا اهتديتم " [٤] (المائدة / ١٠٥). وروى ابن مردويه عن جابر بن عبد الله - رضي الله تعالى عنهما - قال: سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عمن استوت حسناته وسيئاته، فقال: " أولئك أصحاب الاعراف ". وروى الطبراني والبيهقي وسعيد بن منصور وغيرهم عن عبد الرحمن المدني قال: سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أصحاب الاعراف ؟ قال: هم ناس قتلوا في سبيل الله بمعصية آبائهم
[١] أخرجه الحاكم ٢ / ١٧٨.
[٢] أخرجه ابن ماجه (٣٣٦٠) وأحمد (٣٦٣١٢) وابن حبان ذكره الهيثمي (٦٦٣) والطبري في التفسير ٣ / ٣٣.
[٣] أخرجه الترمذي (٣٠٥٨) وأبو داود (٣٤٤١) وابن ماجه (٤٠٤١) وأبو نعيم في الحلية ٢ / ٣٠ والبيهقي ١٠ / ٩٢ والبغوي في التفسير ٢ / ١٠١ وانظر الدر المنثور ٢ / ٣٣٩.
[٤] انظر مجمع الزوائد ٧ / ١٩ والسيوطي في الدر ٢ / ٣٣٩. (*)