سبل الهدى والرشاد - الصالحي الشامي - الصفحة ٣٢٤
وروى الامام أحمد عن أبي ذر - رضي الله تعالى عنه - قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم له: انظر أرفع رجل في المسجد، قال: فنظرت فإذا رجل عليه حلة، قال: قلت هذا، قال: انظر أوضع رجل في المسجد، قال: فنظرت فإذا رجل عليه أخلاق، قال: قلت: هذا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لهذا عند الله أخير يوم القيامة من مل ء الارض من مثل هذا. وروى الترمذي عن ثوبان - رضي الله تعالى عنه - قال: لما نزلت (والذين يكنزون الذهب والفضة ولا ينفقونها في سبيل الله) (التوبة / ٣٤) قال: كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم في بعض أسفاره. فقال بعض أصحابه: أنزل في الذهب والفضة ما أنزل، لو علمنا أي المال خير فنتخذه ؟ فقال: أفضله لسان ذاكر، وقلب شاكر وزوجة مؤمنة تعينه على إيمانه. وروى ابن النجار عن ثوبان - رضي الله تعالى عنه - قال: قلت: يا رسول الله، ما يكفيني من الدنيا، قال: ما سد جوعتك ووارى عورتك، فإن كان لك بيت يظلك فذاك وإن كانت لك دابة تركبها فبخ. وروى الترمذي وقال: حسن وابن أبي الدنيا في العزلة والبيهقي في الشعب وأبو نعيم في الحلية عن عقبة بن عامر - رضي الله تعالى عنه - قال: قلت: يا رسول الله، ما النجاة ؟ قال: أملك عليك لسانك، وابك على خطيئتك، وليسعك بيتك. وروى أبو نعيم عن إسماعيل بن محمد بن سعد بن أبي وقاص عن أبيه عن جده أن رجلا من الانصار، قال: يا رسول الله أوصني وأوجز قال: عليك بالاياس مما في أيدي الناس، وإياك والطمع، فإنه فقر حاضر، وصل صلاتك، وأنت مودع، وإياك وما تعتذر منه. وروى ابن ماجه بسند حسن عن سهل بن سعد الساعدي - رضي الله تعالى عنه - قال: جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، دلني على عمل إذا عملته أحبني الله، وأحبني الناس، قال: ازهد في الدنيا يحبك الله، وازهد فيما في أيدي الناس يحبك الناس. وروى أبو نعيم وابن عساكر عن بريدة - رضي الله تعالى عنه - أن رجلا سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، هل في الجنة خيل ؟ قال: إن يدخلك الله الجنة فلا تشأ أن تركب على فرس من ياقوتة حمراء، يطير بك في الجنة، حيث شئت، فجاء رجل آخر، فقال: يا رسول الله، هل في الجنة إبل، فلم يقل: له مثل الذي قال لصاحبه، قال: إن يدخلك الله الجنة يكن لك فيها، ما اشتهت نفسك ولذت عينك. وروى الامام أحمد عن ابن عمرو - رضي الله تعالى عنهما - قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم طوبي للغرباء، فقيل: من الغرباء يا رسول الله ؟ قال: ناس صالحون قليل من ناس سوء كثير من بعصيهم أكثر ممن يطيعهم.