سبل الهدى والرشاد - الصالحي الشامي - الصفحة ٩٥
جماع أبواب سيرته - صلى الله عليه وسلم - في الايمان والنذور الباب الاول في ألفاظ حلف بها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - غيره بها وتحذيره - صلى الله عليه وسلم - الحالف من اليمين الفاجرة، وألفاظ حلف هو بها وما نهى عن الحلف به وفيه أنواع: الاول: في ألفاظ حلف بها رسول الله صلى الله عليه وسلم غيره بها: روي عن ابن عباس - رضي الله تعالى عنهما - أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لرجل، احلف بالله الذي لا إله إلا هو ماله عندك شئ يعني للمدعي [١]. وروي عن البراء بن عازب - رضي الله تعالى عنهما - أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دعا رجاله من علماء اليهود، فقال: أنشدك بالله الذي أنزل التوراة على موسى - صلى الله عليه وسلم - الحديث [٢]. الثاني: في تحذيره صلى الله عليه وسلم من اليمين الفاجرة: روى الامام أحمد وأبو داود عن عمران بن الحصين - رضي الله تعالى عنه - قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من حلف على يمين كاذبة مصبورة متعمدا فليتبوأ مقعده من النار [٣]. الثالث: فيما كان صلى الله عليه وسلم يحلف به: روى الامام أحمد والبخاري وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه عن ابن عمر - رضي الله تعالى عنهما - قال: أكثر ما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يحلف، لا، ومقلب القلوب، ولفظ ابن ماجه والنسائي لا ومفرق القلوب [٤]. وروى الامام أحمد وأبو داود عن أبي سعيد الخدري - رضي الله تعالى عنه - أن رسول
[١] أخرجه البيهقي ١٠ / ١٨٠ والطحاوي في المشكل ١ / ١٨٤ وأبو داود ٣٦٢١ وعبد الرزاق ١٥٩٢٤ (٣، ١٣٢٧ / ١٧٠٠).
[٢] أخرجه مسلم في كتاب الحدود باب (٦) وأحمد ٥ / ٤١١ وابن ماجه (٢٥٥٨) والبيهقي ٨ / ٢٤٦ وانظر المجمع ٨ / ٢٣٤.
[٣] أخرجه أبو داود في كتاب النذور باب [١] وابن أبي شيبة ٧ / ٥ وأبو نعيم في الحلية ٦ / ٢٧٧ والطبراني في الصغير ١ / ٥٦ والحاكم ٤ / ٢٩٤.
[٤] أخرجه البخاري ١٣ / ٥١٣ (٧٣٩١). (*)