سبل الهدى والرشاد - الصالحي الشامي - الصفحة ٢٢٩
فقد فسر بعض أهل العلم الحديث إذا اطلع عليه فأعجبه، إنما معناه يعجبه ثناء الناس عليه بهذا. وروى ابن ماجه عن كلثوم الخزاعي - رضي الله تعالى عنه - قال: أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم رجل، فقال: يا رسول الله، كيف لي أن أعلم إذا أحسنت، وإذا أسأت فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم " إذا قال جيرانك قد أحسنت، فقد أحسنت، وإذا قال جيرانك قد أسأت، فقد أسأت " [١]. وروى الامام أحمد عن ابن مسعود - رضي الله تعالى عنه - أن رجلا قال: يا رسول الله، كيف لي أن أعلم إذا أحسنت، وإذا أسأت ؟ قال: " إذا سمعتهم يقولون: قد أحسنت، فقد أحسنت، وإذا سمعتهم يقولون: قد أسأت، فقد أسأت ". الثالث: في بعض فتاويه صلى الله عليه وسلم في الطهارة وما يتعلق بها: روى الامام الشافعي عن أبي هريرة - رضي الله تعالى عنه - قال: جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، إنا نركب البحر، ومعنا القليل من الماء، إن توضأنا به عطشنا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " هو الطهور ماؤه الحل ميتته ". وروى أبو داود والترمذي والامام أحمد عن أبي سعيد الخدري - رضي الله تعالى عنه - قال: قيل يا رسول الله، أنتوضأ من بئر بضاعة وهي بئر يلقى فيها الحيض والنتن ولحوم الكلاب ؟ قال: " الماء الطهور لا ينجسه شئ ". وروى الدارقطني عن أبي هريرة - رضي الله تعالى عنه - قال: سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الحياض التي تكون بين مكة والمدينة، فقيل له: إن السباع والكلاب ترد عليها ؟ فقال: " لها ما أخذت في بطونها، ولنا ما بقي طهور ". وروى ابن ماجه عن أبي سعيد - رضي الله تعالى عنه - قال: سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الحياض التي بين مكة والمدينة تردها السباع والكلاب والمر وعن الطهارة بها، فقال: " لها ما حملت في بطونها، ولنا ما بقي طهور ". روى الامام الشافعي والدارقطني عن جابر - رضي الله تعالى عنه - أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل عما أفضلته الحمر أنتوضأ بما أفضلته الحمر ؟ قال: " نعم، وبما أفضلت السباع ". وروى الامام أحمد وأبو داود عن عبد الله بن عمر - رضي الله تعالى عنه - أن رسول
[١] أخرجه ابن ماجه (٤٢٢٢) والبيهقي ١٠ / ١٢٥. (*)