سبل الهدى والرشاد - الصالحي الشامي - الصفحة ٩٠
السابع: في تضحيته صلى الله عليه وسلم عن أمته: روى ابن ماجه وعبد الرزاق عن عائشة أو أبي هريرة - رضي الله تعالى عنهما - أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا أراد أن يضحي اشترى كبشين سمينين عظيمين أقرنين أملحين موجوءين فذبح أحدهما عن أمته لمن شهد له بالتوحيد، وشهد له بالبلاغ وذبح الاخر عن محمد وعن آل محمد [١]. وروى أبو يعلى وابن أبي شيبة والطبراني عن أبي طلحة - رضي الله تعالى عنه - أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ضحى بكبشين أملحين، فقال عند ذبح الاول: عن محمد وآل محمد، وقال عند ذبح الثاني: عن من آمن بي وصدقني من أمتي [٢]. وروى أبو يعلى والامام أحمد والحاكم بسند حسن عن أبي رافع - رضي الله تعالى عنه - أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا ضحى اشترى كبشين سمينين أقرنين أملحين موجوءين خصيين، فإذا صلى وخطب أتى بأحدهما وهو في مصلاه فذبحه بنفسه بالمدينة، قال اللهم هذا عن أمتي لمن شهد لك بالتوحيد، وشهد لي بالبلاغ، ثم يؤتى بالثاني وهو في المصلى، فيذبحه بنفسه ثم يقول: اللهم هذا عن محمد وآل بيته فيطعمها جميعا للمساكين ويأكل هو وأهله منهما [٣]. وروى أبو يعلى بإسناد حسن عن جابر بن عبد الله - رضي الله تعالى عنهما - أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أتى بكبشين أملحين أقرنين عظيمين موجوءين فأضجع أحدهما، فقال: بسم الله، والله أكبر (اللهم هذا عن محمد وآل محمد ثم اضجع الاخر فقال: بسم الله والله أكبر عن محمد وأمته من شهد له بالتوحيد ولي بالبلاغ [٤]) [٥]. وروى الطبراني عن حذيفة بن أسيد قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرب كبشين أملحين فيذبح أحدهما فيقول: اللهم إن هذا عن أمتي لمن شهد لك بالتوحيد وشهد لي بالبلاغ. ثم اضجع الاخر فقال: بسم الله، اللهم منك وإليك، هذا عن محمد وآل بيته، وقرب الاخر وقال: بسم الله، اللهم منك وبك، هذا عمن وحدك من أمتي [٦]. وروى أبو يعلى والطبراني عن أنس - رضي الله تعالى عنه - أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ضحى
[١] أخرجه ابن ماجه (٣١٢٢) وأحمد ٦ / ٢٢٥ وانظر فتح الباري ١٠ / ١٠.
[٢] انظر المجمع ٤ / ٢٢.
[٣] أخرجه البيهقي ٩ / ٢٥٦ وانظر المجمع ٤ / ٢٣.
[٤] انظر المجمع ٤ / ٢٥.
[٥] سقط في أ.
[٦] بنحوه أخرجه أحمد ٣ / ٣٥٦، ٣٩٢ وانظر المجمع ٤ / ٢٦. (*)