سبل الهدى والرشاد - الصالحي الشامي - الصفحة ٤٧
وروى الامام أحمد وأبو يعلى عن عائشة، والبزار برجال ثقات عن أبي هريرة، والطبراني في الاوسط عن أنس والطبراني عن ابن عباس والطبراني عن ابن عمر - رضي الله تعالى عنهم - قالوا: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا خطب إليه بعض بناته جلس إلى خدرها، فقال: " إن فلانا يخطب فلانة "، يسميها ويسمي الرجل الذي خطبها فإن طعنت في الخدر لم يزوجها وإن سكتت كان سكوتها رضاها [١]. وروى الائمة عن ابن عباس - رضي الله عنهما - أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " الايم أحق من وليها والبكر تستأمر وإذنها سكوتها " [٢]. وروى الستة والدارقطني والبيهقي عن أبي هريرة - رضي الله تعالى عنه - قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " لا تزوج المرأة المرأة ولا المرأة نفسها فإن الزانية هي التي تزوج نفسها " [٣]. وروى الامام أحمد والشيخان والنسائي عن عائشة - رضي الله تعالى عنها - قالت: قلت: يا رسول الله، إن البكر تستحي قال " رضاها صمتها " [٤]. وروى الامام أحمد وأبو داود والبيهقي عن ابن عباس - رضي الله تعالى عنهما - أن جارية بكرا أتت رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكرت أن أباها زوجها وهي كارهة فخيرها النبي صلى الله عليه وسلم [٥]. وروى الترمذي والبيهقي عن أبي هريرة - رضي الله تعالى عنه - قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " إذا خطب إليكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه إلا تفعلوا تكن فتنة في الارض وفساد كبير " وقال الترمذي حسن غريب [٦] والبيهقي عن أبي حاتم المزني وقال غيره إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " إذا جاءكم من ترضون دينه وخلقه فأنكحوه إلا تفعلوا تكن فتنة في الارض وفساد عريض " [٧]. وروى الحاكم في تاريخه والديلمي عن ابن عمر - رضي الله تعالى عنهما - قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إذا جاءكم الاكفاء فأنكحوهن ولا تربصوا بهن الحدثان " [٨].
[١] أحمد ٦ / ٧٨ وعبد الرزاق (١٠٣٧٩) والطبراني ١١ / ٣٥٥ وابن أبي شيبة ٤ / ١٣٦ والمجمع ٤ / ٢٧٨.
[٢] مسلم ٢ / ١٠٣٧ (٦٧ / ٤١٢١) وأخرجه من حديث أبي هريرة البخاري ١٢ / ٣٥٥ (٩٩٦٨) ومسلم (٦٤ / ١٤١٩) وأبو داود ٢ / ٢٣١ (٢٠٩٢) والترمذي ٣ / ٤١٥ (١١٠٧) والنسائي ٦ / ٨٥ وابن ماجه ١ / ٦٠١ (١٨٧١).
[٣] أخرجه ابن ماجه ١ / ٦٠٦ (١٨٨٢) والدارقطني ٣ / ٢٢٧ (٢٥) والبيهقي ٧ / ١١٠ وانظر تحفة المحتاج ٢ / ٣٦٤.
[٤] أخرجه البخاري ٩ / ٩٨ (٥١٣٧).
[٥] أخرجه أبو داود ٢ / ٢٣٢ (٢٠٩٦).
[٦] أخرجه الترمذي ٣ / ٣٩٤ (١٠٨٤) وابن ماجه ١ / ٦٣٢ (١٩٦٧) والحاكم ٢ / ١٦٤ وعبد الرزاق (١٠٣٢٥) والدولابي في الكني ١ / ٢٥.
[٧] أخرجه البيهقي ٧ / ٨٢.
[٨] ذكره السيوطي في جميع الجوامع (١٦٠٣) وعزاه للحاكم في التاريخ والديلمي وذكره في الصغير (٥٤٧) ورمز له بالضعف والحدثان بالتحريك أو بكسر فسكون الليل والنهار أي نوائب الدهر وحوادثه. (*)