سبل الهدى والرشاد - الصالحي الشامي - الصفحة ٢٣٨
نفسي بيده، إنه يخفف على المؤمن، حتى يكون أخف عليه من صلاة مكتوبة يصليها في الدنيا " [١]. وروى الامام أحمد والشيخان وغيرهما عن عائشة - رضي الله تعالى عنها - قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " من نوقش الحساب عذب " وفي الضياء وعند ابن جرير " ليس يحاسب أحد إلا عذب " قلت: أليس يقول (فسوف يحاسب حسابا يسيرا) (الحاقة / ٨) فقال: " ليس ذلك بالحساب ولكن ذاك العرض " [٢]. وروى الامام أحمد عنها قالت: قلتت لرسول الله صلى الله عليه وسلم: الحساب اليسير ؟ قال: " أن ينظر في كتابه، فيتجاوز له عنه إن من نوقش الحساب يومئذ هلك ". وروى الامام أحمد عن أبي هريرة - رضي الله تعالى عنه - قال: قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم هذه الاية (يومئذ تحدث أخبارها) (الزلزلة / ٤) قال: " أتدرون ما أخبارها " ؟ قالوا: الله ورسوله أعلم ؟ قال: " إن تشهد على كل عبد أو أمة بما عمل على ظهرها وأن تقول: عمل كذا وكذا يوم كذا وكذا " [٣]. وروى ابن جرير وأبو يعلى عن سعد بن أبي وقاص - رضي الله تعالى عنه - قال: سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن (الذين هم عن صلاتهم ساهون) (الماعون / ٥) قال: " الذين يؤخرون الصلاة عن وقتها ". وروى ابن ماجه عن زينب بنت أم سلمة والطبراني في الاوسط عن سهلة بنت سهيل، وعن أبي هريرة والنسائي عن خولة بنت حكيم قال: سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن المرأة ترى في منامها ؟ قال: " إذا رأت الماء فلتغتسل ". وروى مسلم عن أنس - رضي الله تعالى عنه - قال: سألت امرأة رسول الله صلى الله عليه وسلم عن المرأة ترى في منامها، ما يرى الرجل ؟ قال: " إذا رأت ذلك فأنزلت، فعليها الغسل "، فقالت أم سلمة: يا رسول الله، أيكون هذا ؟ قال: " نعم "، قال: " ماء الرجل غليظ أبيض، وماء المرأة رقيق أصفر فأيهما علا أو سبق يكون منه الشبه ". وروى الامام أحمد وأبو يعلى عن أم سلمة قال: جاءت أم سليم فسألت النبي صلى الله عليه وسلم عن المرأة ترى في منامها ما يرى الرجل ؟ فقال: " الغسل "، فقلت لها: " تربت يمينك فضجت
[١] أخرجه أحمد ٣ / ٧٥ وانظر المجمع ١٠ / ٣٣٧ والدر المنثور ٦ / ٢٦٥.
[٢] أخرجه البخاري ١ / ١٩٦ (١٠٣) (٢٥٣٦، ٦٥٣٧) ومسلم ٤ / ٢٢٠٤ (٧٩ / ٢٨٧٦).
[٣] أخرجه أحمد ٢ / ٣٧٤ والترمذي (٣٣٥٣) وابن حبان ذكره الهيثمي في الموارد (٢٥٨٦) والحاكم ٢ / ٢٥٦ وانظر الدر ٦ / ٣٨٠. (*)