سبل الهدى والرشاد - الصالحي الشامي - الصفحة ٤٩٠
الباب الخامس عشر في قصة الذراع روى الامام أحمد وأبو يعلى من طرق عن أبي رافع مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: أهديت لنا شاة، فجعلتها في قدر، فدخل رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: " ما هذا يا أبا رافع ؟ فقلت: شاة أهديت لنا، فطبختها في القدر، فقال: " ناولني الذراع " فناولته ثم قال: " ناولني الذراع يا أبا رافع "، فناولته ثم قال: " ناولني الذراع الاخر " فقلت: يا رسول الله، إنما للشاة ذراعان فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " أما إنك لو مسكت لناولتني ذراعا ما دعوت به [١] ". قصة أخرى. روى الامام أحمد وأبو نيعم عن أبي هريرة رضي الله عنه أن شاة طبخت فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " أعطني الذراع "، فناولته إياه، ثم قال: " الذراع " زاد أبو نعيم من وجه آخر فناولته إياه، ثم دعا بذراع آخر، فقلت: يا رسول الله، إنما للشاة ذراعان، قال " أما إنك لو التمستها لوجدتها " [٢]. قصة أخرى. روى أبو يعلى وأبو نعيم بسند حسنه الحافظ ابن حجر عن أسامة بن زيد رضي الله عنه أن امرأة جاءت بابن لها فذكر الحديث وفيه: فأهدت للنبي صلى الله عليه وسلم شاة مشوية، فقال: " خذ الشاة منها "، ثم قال: " ناولني ذراعها "، فناولته ثم قال: " ناولني ذراعها "، فقلت يا رسول الله إنما هما ذراعان، وقد ناولتك فقال: " والذي نفسي بيده، لو سكت ما زلت تناولني ذراعا ما قلت لك ناولني ذراعا [٣] ". قصة أخرى. روى الامام أحمد والدارمي عن أبي عبيد مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه طبخ للنبي صلى الله عليه وسلم قدرا فيه لحم، فقال: " ناولني ذراعها " فناوله ثم قال: " ناولني ذراعها " فناوله، ثم قال: ناولني ذراعها "، فقلت: يا رسول الله، كم للشاة من ذراع، فقال: والذي نفسي بيده، لو سكت لاعطتك ذراعا ما دعوت به " [٤].
[١] أخرجه أحمد ٦ / ٣٩٢ وانظر المجمع ٨ / ٣١١ والمشكلة (٣٢٧).
[٢] أحمد في المسند ٢ / ٥١٧ وابن كثير في البداية ٦ / ١٤٠.
[٣] انظر المجمع ٨ / ٣١٤.
[٤] أحمد ٣ / ٤٨٤، ٤٨٥ وانظر المجمع ٨ / ٣١١ وابن كثير في البداية ٥ / ٣٢٢. (*)