سبل الهدى والرشاد - الصالحي الشامي - الصفحة ١٢٨
الباب الثالث في قسمته - صلى الله عليه وسلم - الغنائم بين الغانمين وتنفيله بعضهم وفيه أنواع: روى الامام أحمد وأبو يعلى والبزار والطبراني عن العرباض بن سارية - رضي الله تعالى عنه - قال: أخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم وبرة من الفئ، فقال: ما لي منه إلا مثل ما لا حدكم إلا الخمس وهو مردود فيكم، فأدوا الخيط والمخيط فما فوقها وإياكم والغلول، فإنه عار ونار، وشنار على صاحبه يوم القيامة [١]. وروى الامام أحمد وأبو داود وابن ماجه والدارقطني عن مجمع بن جارية الانصاري - رضي الله تعالى عنه - أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قسم خيبر على أهل الحديبية وكانوا ألفا وخمسمائة منهم ثلاثمائة فارس، فقسمها على ثمانية عشر سهما، فأعطى الفارس سهمان، والراجل سهما [٢]. وروى أبو داود عن ابن شهاب - رحمه الله تعالى - قال: خمس رسول الله صلى الله عليه وسلم خيبر ثم قسم سائرها على من شهدها، ومن غلب عنها من أهل الحديبية [٣]. وروى الامام أحمد بسند جيد عن ابن عمر - رضي الله تعالى عنهما - قال: رأيت الغنيمة تجزأ خمسة أجزاء، ثم يسهم عليها، فما كان لرسول الله صلى الله عليه وسلم فهو له يتخير [٤]. وروى الطبراني برجال ثقات غير كثير مولى ابن مخزوم فيحرر رجاله عن ابن عباس - رضي الله تعالى عنهما - أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قسم لثمانين فرسا يوم حنين سهمين سهمين سهمين [٥]. وروى الامامان الشافعي وأحمد وأبو داود والترمذي وابن ماجه والدارقطني عن ابن عمر - رضي الله تعالى عنهما - أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قسم للفرس سهمين وللرجل سهما [٦]. وروى أبو داود عن ابن شهاب مرسلا قال: خمس رسول الله صلى الله عليه وسلم خيبر، ثم قسم
[١] أخرجه أحمد ٤ / ١٢٨ والطبراني في الكبير ١٨ / ٢٦٠ وانظر المجمع ٥ / ٣٣٧.
[٢] أخرجه ابن أبي شيبة ٢ / ٤٠٠ (١٥٠٣١) وأحمد ٣ / ٤٢٠ وأبو داود ٣ / ١٧٤ (٢٧٣٦) والدارقطني ٤ / ١٠٥ والطبراني في الكبير ١٩ / ٤٤٥ (١٠٨٢) والحاكم ٢ / ١٣١ والبيهقي ٦ / ٣٢٥.
[٣] أبو داود (٣٠١٩).
[٤] انظر المجمع ٥ / ٣٤٠.
[٥] انظر المجمع ٥ / ٣٤١.
[٦] أبو داود (٢ / ٨٤) (٢٧٣٤) والترمذي (٤ / ١٠٤) (١٥٥٤) وهو عند البخاري ومسلم البخاري ٦ / ٦٧ (٢٨٦٣) ومسلم ٣ / ١٣٨٢ (٥٧ / ١٧٦٢) وابن أبي شيبة ١٢ / ٣٩٧. (*)