سبل الهدى والرشاد - الصالحي الشامي - الصفحة ٩٧
وروى الامام أحمد وأبو داود عن بريدة - رضي الله تعالى عنه - أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " من حلف بالامانة فليس منا " [١]. وروى الامام أحمد والستة عن ثابت بن الضحاك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " من حلف على ملة سوى الاسلام كاذبا وفي لفظ: متعمدا فهو كما قال " [٢]. وروى الامام أحمد وأبو داود والنسائي وابن ماجه عن بريدة - رضي الله تعالى عنه - قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " من حلف فقال إني برئ من الاسلام، فإن كان كاذبا فهو كما قال، وإن كان صادقا لم يرجع إلى الاسلام سالما " [٣]. وروى ابن ماجه عن أنس - رضي الله تعالى عنه - أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سمع رجلا يقول: أنا إذا يهودي، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم وجبت [٤]. تنبيهات الاول: قال في (زاد المعاد): حلف رسول الله صلى الله عليه وسلم في أكثر من ثمانين موضعا، وأمره الله تعالى بالحلف في ثلاثة مواضع، فقال تعالى (ويستنبئونك أحق هو قل إي وربي إنه لحق) (يونس / ٥٣) وقال تبارك وتعالى: (وقال الذين كفروا لا تأتينا الساعة قل بلى وربي لتبعثن ثم لتنبؤن بما عملتم، وذلك على الله يسير) (التغابن / ٧)، وقال عز وجل: (زعم الذين كفروا أن لن يبعثوا، قل بلى وربي لتأتينكم) (سبأ / ٣)، وكان صلى الله عليه وسلم يستثني في يمينه تارة، ويكفرها تارة ويمضي فيها تارة. الثاني: روى أبو داود في قصة الاعرابي، قال صلى الله عليه وسلم أفلح وأبيه [٥]، إن صدق قال العلماء قال السهيلي - رحمه الله -: رب كلمة ترك أصلها، واستعملت كالمثل في ما وضعت له، كما إذا جاؤوا بلفظ القسم إذا أرادوا تعجبا واستعظاما لامر، ومحال أن يقصد صلى الله عليه وسلم القسم بغير الله
[١] أخرجه أحمد ٥ / ٣٥٢ وأبو داود ٣ / ٥٧١ (٣٢٥٣) والبيهقي ١٠ / ٣٠ وابن حبان ذكره الهيثمي في الموارد (١٣١٨).
[٢] اخرجه البخاري ١٠ / ٤٦٤ (٦٠٤٧) ومسلم ١ / ١٠٤ (١٧٦ / ١١٠).
[٣] أخرجه أحمد ٥ / ٣٥٥ وأبو داود ٣ / ٥٧٤ (٣٢٥٨) والنسائي ٧ / ٦ وابن ماجه ١ / ٦٧٩ (٢١٠٠).
[٤] أخرجه ابن ماجه (٢٠٩٩) وأحمد ١ / ٢٢، ٥٤، ٤٦٦، ٢ / ٢٦١، ٣ / ١٩٧ وابن أبي شيبة ٣ / ٣٦٧ والطبراني في الكبير ٧ / ٢٥ وأبو نعيم في الحلبة ٢ / ١٩٧.
[٥] أخرجه أبو داود (٣٩٢، ٣٢٥٢) وهو عند البخاري ومسلم والنسائي ١ / ٢٢٨، ٨ / ١١٩ وابن خزيمة (٣٠٦) وانظر تلخيص الجبير ٤ / ١٦٨. (*)