سبل الهدى والرشاد - الصالحي الشامي - الصفحة ٧٦
بردة محمد بن واسع: ما بال القرى أغلم الناس ؟ قال: لا نهم لا يزنون، رواه ثعلب في " أماليه ". وقيل لرقية بن مسلمة ما بال القرى أكثر شئ نهمة وأكثر شئ غلمة ؟ قال: أما النهمة فإنهم يصومون، وأما الغلمة فإنهم لا يزنون. وقال الغزالي: أنكر بعض الناس حال الصوفية، فقال له بعض ذوي الدين: ما الذي تنكر منهم ؟ قال: يأكلون كثيرا، قال: وأنت أيضا لو جعت كما يجوعون لاكلت كما يأكلون، قال: ينكحون كثيرا، قال: وأنت أيضا لو حفظت عينيك وفرجك كما يحفظون لنكحت كثيرا كما ينكحون. وقال الجنيد: يقول ولن يحتاج إلى النكاح كما يحتاج إلى القوت ؟ قلت: فالزوجة على التحقيق سبب طهارة القلب. السادس: في بيان غريب ما سبق: المتقنع - بميم مضمومة ففوقية فقاف مفتوحتين فنون فعين مهملة - الذي يتغشى بثوب. الخلاء - بخاء معجمة فلام مفتوحتين فألف ممدودة - المراد به ها هنا قضاء الحاجة. العورة - بعين مهملة مفتوحة فواو ساكنة فراء فتاء تأنيث - كل ما يستحى منه إذا ذكر. الوقار - بواو مفتوحة فقاف فألف فراء - الحلم والرزانة. السكينة - بسين مهملة مفتوحة فكاف مكسورة فتحتية فنون فتاء تأنيث - والمراد به ها هنا الوقار والسكون. الجماع - بجيم مكسورة فميم فألف فعين مهملة: المراد به ها هنا الوطء وأصله ما جمع عددا. البطش - بموحدة مفتوحة فطاء ساكنة فشين معجمة، الاخذ القوي الشديد. البضع - بموحدة مكسورة فضاد معجمة ساكنة فعين مهملة: من العدد ما بين الثلاثة إلى التسعة، وقيل: ما بين الواحد إلى العشرة وهو المراد هنا، وبضم الموحدة: يطلق على النكاح والعقد معا وقيل: الفرج، والله سبحانه وتعالى أعلم.