سبل الهدى والرشاد - الصالحي الشامي - الصفحة ٣٧٣
الباب السابع في شفاعته - صلى الله عليه وسلم - والشفاعة إليه وفيه أنواع: الاول: في رد بريرة - رضي الله تعالى عنها - بشفاعته وعدم غضبه عليها، وعدم مؤاخذته لها. الثاني: في أمره بالشفاعة إليه صلى الله عليه وسلم. روى مسدد عن معاوية - رضي الله تعالى عنه - أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " اشفعوا تؤجروا، فإني لاريد الامر فأؤخره كيما تشفعوا فتؤجروا ". الثالث: في شفاعته صلى الله عليه وسلم. روى الطبراني برجال الصحيح عن ابن كعب بن مالك قال: كان معاذ بن جبل شابا جميلا سمحا من خير شباب قومه لا يسأل شيئا إلا أعطاه حتى ادان دينا أغلق ماله قال: فكلم رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يكلم غرماءه ففعل، فلم يضعوا له شيئا، فلو ترك لاحد بكلام أحد لترك لمعاذ بكلام رسول الله صلى الله عليه وسلم، فدعاه رسول الله صلى الله عليه وسلم فلم يبرج حتى باع ماله وقسمه بين غرمائه، فقام معاذ لا مال له فما حج بعثه النبي صلى الله عليه وسلم إلى اليمن ليجبر قال وكان أول من بحر في هذا المال معاذ فقدم على أبي من اليمن وقد توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم. (١) سقط في أ. (*)