سبل الهدى والرشاد - الصالحي الشامي - الصفحة ٣٤١
التاسع: في قوله " يعجبه الفأل " هو مثل أن يكون مريضا، فيسمع آخر يقول: يا سالم أو يكون طالب ضالة، فيسمع من يقول: يا واجد، فيستبشر بذلك الكلام، فالفأل يرجي الخير، والطيرة ترجي الشر ووقوعه. العاشر: قال بعض العلماء رحمهم الله تعالى في الجمع بين حديثي سهل بن سعد وأبي ذر [١]: إن الحديث الذي تقدم فيه سؤال رسول الله صلى الله عليه وسلم لصاحبه والجواب، وهذا الحديث يقصد ذلك، فإن بعض الناس يقول: إن ذلك الغني كان كافرا فهؤلاء كانوا في المسجد، ولا يجلس في المسجد إلا المسلم، قلت: الظاهر والله تعالى أعلم أن من قال كان كافرا أراد به أنه كان منافقا والله أعلم. الحادي عشر: في بيان غريب ما سبق: البهم بموحدة مضمومة فهاء ساكنة فميم جمع بهيم (وهو في الاصل الذي لا يخالط لونه لون سواه، قال الخطابي - رحمه الله تعالى -: أراد برعاة الابل والبهم الاعراب، وأهل البوادي وجاء في رواية البهم - بضم الموحدة والهاء - على الرعاة وهم السود والبهم جمع البهم) [٢] وهو المجهول الذي لا يعرف. الحممة: بحاء مهملة فميمين مفتوحات الفحمة. جهد المقل - بجيم مضمومة فهاء ساكنة فدال مهملة - أي قدر ما يحتمله حال القليل المال. غير - بغين معجمة فموحدة فراء - أي بقي. كسل: بكاف فسين مهملة فلام إذا جامع أدركه الفتور ولم ينزل ومعناه صار ذا كسل [٣]. الاستطابة - بهمزة مكسورة فسين مهملة فمثناة ففوقى فطاء فألف فموحدة الاستنجاء فإن الانسان إذا فعل ذلك طابت نفسه. التغوط - بمثناة ففوقية فغين معجمة فواو فطاء مهملة: قضاء الحاجة. يتنكب القبلة - أي لا يستقبلها ولا يستدبرها. الرجيع - براء فجيم فمثناة تحتية فعين مهملة - الروث والعذرة سمي رجيعا، لانه صار للذي رجع إليه بعد أن كان طعاما أو علفا.
[١] هما حديثا أبي ذر وسهل في باب الرقائق (الثامن والعشرون).
[٢] سقط في أ.
[٣] ثبت في الاصل تقرضه، ضلع السرية تقدمت. (*)