سبل الهدى والرشاد - الصالحي الشامي - الصفحة ٣٤
الباب الثاني في العطايا وفيه أنواع: الاول: في وعظه من أعطاه شيئا فرده: والثاني: في إعطائه صلى الله عليه وسلم شيئا لقوم يتألفهم للايمان وتركه الاخرين لوثوقه بإيمانهم: عن عمرو بن ثعلبة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أتى بشئ فقسمه فأعطى رجلا وترك رجلا فبلغه. الثالث: في إهدائه صلى الله عليه وسلم لجماعة من أصحابه وغيرهم: وروى الامام أحمد والطبراني عن أم كلثوم بنت أبي سلمة قالت لما تزوج رسول الله صلى الله عليه وسلم أم سلمة، قال لها: " إني قد أهديت إلى النجاشي حلة وأواقي من مسك ولا أرى النجاشي إلا قد مات ولا أرى هديتي إلا مردودة علي، فإن ردت علي فهي لك " فكان كما قال صلى الله عليه وسلم وردت عليه هديته، فأعطى كل امرأة من نسائه أوقية مسك، وأعطى أم سلمة بقية المسك والحلة، ورواه مسدود والامام أحمد وأبو يعلى وابن حبان والحاكم عن أم سلمة - رضي الله تعالى عنها - [١].
[١] أخرجه أحمد ٦ / ٤٠٤ وابن حبان ذكره الهيثمي في الموارد (١١٤٤) والبيهقي ٦ / ٢٦. (*)