سبل الهدى والرشاد - الصالحي الشامي - الصفحة ٢٩٤
وروى الامام أحمد عن ابن عمر - رضي الله تعالى عنهما - أن رجلا سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم ما الذي يجوز من الشهود في الرضاع ؟ فقال: " رجل وامرأة ". وروى الدارقطني وضعفه عن كعب بن مالك - رضي الله تعالى عنه - أنه أراد أن يتزوج يهودية أو نصرانية فسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك، فنهاه عنها، وقال: " إنها لا تحصنك ". وروى الامام الشافعي وأبو داود وابن ماجة عن الضحاك بن فيروز الديلمي عن أبيه - رضي الله تعالى عنه - قال: قلت: يا رسول الله، إني أسلمت، وتحتي أختان، قال: " طلق أيتهما شئت ". وروى الشيخان عن عائشة - رضي الله تعالى عنها - قالت: طلق رجل زوجته ثلاثا فتزوجت زوجا غيره، فطلقها قبل أن يدخل بها فأراد زوجها، الاول أن يتزوجها فسئل رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: " لا حتى يذوق الاخر من عسيلتها ما ذاق الاول ". وروى النسائي عن ابن عمر - رضي الله تعالى عنهما - أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل عن الرجل يطلق أمرأته، فيتزوجها الرجل، ويغلق الباب ويرخي الستر، ثم يطلقها قبل أن يدخل بها قال: " لا تحل للاول حتى يجامعها الاخير " [١]. وروى ابن جرير عن ابن عباس - رضي الله تعالى عنهما - قال: سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن المحلل قال: " لا نكاح رغبة ولا نكاح ولا استهزاء بكتاب الله - تعالى - حتى يذوق العسيلة ". وروى ابن ماجة والدارقطني عن علقمة بن عامر - رضي الله تعالى عنه - قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " ألا أخبركم بالتيس المستعار ؟ " قالوا: بلى يا رسول الله، قال: " هو المحلل ثم لعن المحلل والمحلل له " [٢]. وروى الامام الشافعي وأبو داود والدارقطني والطحاوي والبغوي وابن قانع عن الحارث - رضي الله تعالى عنه - قال: أسلمت وعندي ثمان نسوة، فذكرت ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فقال: " اختر منهن أربعا، وفارق سائرهن ". وروى الامام الشافعي عن نوفل بن معاوية الرملي - رضي الله تعالى عنه - قال: أسلمت وعندي خمس نسوة، فسألت النبي صلى الله عليه وسلم فقال: " فارق واحدة وأمسك أربعا " فعمدت إلى أقدمهن عندي عاقرا منذ ستين سنة ففارقتها. وروى الامام أحمد والترمذي، وصححه عن ابن عباس - رضي الله تعالى عنهما - أن
[١] النسائي في الطلاق باب ١٢.
[٢] أخرجه ابن ماجه (١٩٣٦) والطبراني في الكبير ١٧ / ٢٩٩ والدارقطني ٣ / ٢٥١. (*)