سبل الهدى والرشاد - الصالحي الشامي - الصفحة ٢٨٩
يصلح فيها شئ من كلام الناس، إنما هو التسبيح والتكبير وقراءة القرآن. وروى الشيخان عن ميمونة - رضي الله تعالى عنها - أنها أعتقت وليدة ولم تستأذن النبي صلى الله عليه وسلم فلما كان يومها الذي يدور عليها فيه، قالت: أشعرت يا رسول الله صلى الله عليه وسلم أني أعتقت وليدتي ؟ قال: أو فعلت ؟ قالت: نعم، قال أما لو أنك أعطيتها أخوالك كان أعظم لاجرك. وروى الامام أحمد وأبو داود عن ابن عمر - رضي الله تعالى عنهما - قال: جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، كم أعفو عن الخادم ؟ فصمت، ثم أعاد عليه الكلام فصمت، فلما كان في الثالثة قال " اعف عنه في كل يوم سبعين مرة ". وروى الامام أحمد وأبو داود والبيهقي عن عمر - رضي الله تعالى عنهما - والبيهقي عن ميمونة بنت سعد مولاة رسول الله صلى الله عليه وسلم (....). وروى الطبراني والامام أحمد عن سعد بن عبادة - رضي الله تعالى عنه - أنه أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: إن أمي ماتت وعليها [١] نذر لم تقضه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " اقضه عنها ". وروى الامام الشافعي والشيخان عن عائشة - رضي الله تعالى عنها - أنها أرادت أن تشتري بريرة فتعتقها فقال أهلها: نبيعكها على أن ولاءها لنا، فذكرت ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال " لا يمنعك ذلك، فإنما الولاء لمن أعتق ". الثامن عشر: في بعض فتاويه صلى الله عليه وسلم في النكاح وما يتعلق به. روى الامام أحمد والنسائي عن أبي هريرة - رضي الله تعالى عنه - قال: سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم أي النساء خير ؟ قال: " التي تسره إذا نظر وتطيعه، إذا أمر، ولا تخالفه فيما يكره في نفسها أو ماله " [٢]. وروى ابن النجار عن أبي هريرة - رضي الله تعالى عنه - قال: قلت: يا رسول الله، أي النساء أفضل ؟ قال: " التي تسره إذا نظر، وتطيعه إذا أمر، ولا تخالفه في نفسها وماله فيما يكره ". وروى الترمذي عن ثوبان - رضي الله تعالى عنه - قال: لما نزل في الذهب والفضة ما نزل قالوا: لو علمنا أي المال خير فنتخذه، قال أفضله لسان ذاكر، وقلب شاكر، وزوجة مؤمنة تعينه على إيمانه.
[١] سقط في أ.
[٢] أخرجه النسائي ٦ / ٦٨ وأحمد ٢ / ٤٣٢ والبيهقي ٧ / ٧٢ وانظر المشاة (٣٢٧٢). (*)