سبل الهدى والرشاد - الصالحي الشامي - الصفحة ٢٧١
آيات أنزلت هذه الليلة لم ير مثلهن قط ؟ " (قل أعوذ برب الفلق) و (قل أعوذ برب الناس). وروى البيهقي عن أبي هريرة - رضي الله تعالى عنه - أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ألا أخبركم بشرار هذه الامة ؟ الثرثارون، المتشدقون، المتفيهقون، أفلا أنبئكم بخيارهم ؟ أحاسنهم أخلاقا. وروى الامام أحمد عن أبي هريرة - رضي الله تعالى عنه - أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ألا أخبركم بخير البرية ؟ رجل أخذ بعنان فرسه في سبيل الله كلما كانت هيعة استوى، ألا أخبركم بالذي يليه ؟ رجل في بلة من غم يقيم الصلاة ويؤتي الزكاة، ألا أخبركم بشر البرية، الذي يسأل بالله تعالى، ولا يعطي به. وروى الامام أحمد وابن أبي الدنيا في ذم الغيبة عن أسماء بنت يزيد أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ألا أخبركم بخياركم ؟ قالوا: بلى، قال: فخياركم الذين، إذا رؤوا ذكر الله تعالى، ألا أخبركم بشراركم، قالوا: بلى، قال: " فشراركم المفسدون بين الاحبة المشاءون بالنميمة الباغون البراء العنت ". وروى الامام أحمد عن أبي أمامة قال: لقيني رسول الله صلى الله عليه وسلم فابتدرني، فأخذ بيدي، ثم قال " يا أبا أمامة، إن من المؤمنين من يلين له قلبي ". وروى الامام أحمد عن الحسين - رحمه الله تعالى - عن شيخ أدرك رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: خرجت مع النبي صلى الله عليه وسلم فمر برجل يقرأ (قل يا أيها الكافرون) (الكافرون / ١) قال: أما هذا فقد برئ من الشرك، قال: وإذا آخر يقرأ (قل هو الله أحد) (الاخلاص / ١) فقال النبي صلى الله عليه وسلم: " وجبت له الجنة ". وروى الرامهرمزي عن ابن عباس - رضي الله تعالى عنهما - أن رجلا قال: يا رسول الله، أي الاعمال أفضل ؟ قال: عليك بالحال المرتحل قال: وما الحال المرتحل ؟ قال " صاحب القرآن، يضرب من أوله حتى يبلغ آخره ويضرب في آخره حتى يبلغ أوله كلما حل ارتحل " [١]. وروى الشيخان عن البراء بن عازب - رضي الله تعالى عنه - قال: كان رجل يقرأ سورة الكهف وإلى جانبه حصان مربوط بشطنين فغشيته سحابة، فجعلت تدنو وتدنو وجعل فرسه ينفر فلما أصبح أتى النبي صلى الله عليه وسلم فذكر ذلك له فقال: " تلك السكينة تنزلت بالقرآن ". وروى الامام أحمد والبيهقي عن أنس - رضي الله تعالى عنه - أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:
[١] أخرجه أبو نعيم في الحلية ٦ / ١٧٤ وقال غريب وهو عند الترمذي من حديث ابن عباس ٥ / ١٨١ (٢٩٤٨). (*)