سبل الهدى والرشاد - الصالحي الشامي - الصفحة ٢٣٧
الاحسان إلا الاحسان) (الرحمن / ٦٠) وقال ربكم: " هل تدرون ما قال ربكم ؟ " قالوا: الله ورسوله أعلم، قال: يقول: " ما جزاء من أنعمت عليه بالتوحيد إلا الجنة " [١]. وروى أبو بكر بن النجار عن سليم بن عامر قال أقبل أعرابي، فقال: يا رسول الله، ذكر الله في الجنة شجرة تؤذي صاحبها قال: وماهي ؟ قال: " السدر، فإن له شوكا مؤذيا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " أليس يقول الله تعالى في (سدر مخضود) (الواقعة / ٢٨) يخضده الله من شوكه فيجعل له مكان كل شوكة ثمرة إنها تنبت ثمرا يفتق الثمر منها عن اثنين وسبعين لونا من الطعام، ما فيها لون يشبه الاخر " [٢]. وروى ابن أبي الدنيا في كتاب البعث عن عتبة بن عبيد السملي ورواه الطبراني عن أم سلمة، قالت: قلت: يا رسول الله أخبرني عن قوله تعالى (حور عين) (الواقعة / ٢٢) قال: " حور بيض عين ضخام العيون شفر الحوراء منزلة جناح النسر "، قلت: أخبرني عن قوله تعالى (فيهن خيرات حسان) (الرحمن / ٧٠) قال: خيرات الاخلاق، حسان الوجوه، قلت: أخبرني عن قوله تعالى: (كأنهن بيض مكنون) (الصافات / ٤٩) قال: " رقتهن كرقة الجلد المتداني في داخل البيضة مما يلى القشرة "، قلت: أخبرني عن قوله تعالى: (عربا أترابا) (الواقعة / ٣٧) قال: " كأنهن اللواتي قبضن في دار الدنيا عجائز رمصا شمطا خلقهن الله بعد الكبر، فجعلهن عذارى عربا متعشقات متحببات على ميلاد واحد " [٣]. وروى الترمذي عن كعب - رضي الله تعالى عنه - قال: سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن قوله تعالى: (وأرسلناه إلى مائة ألف أو يزيدون) (الصافات / ١٤٧) قال: " يزيدون عشرين ألفا " [٤]. وروى أبو داود والترمذي عن أبي هريرة - رضي الله تعالى عنه - قال: قيل: يا رسول الله، ما الغيبة ؟ قال: " ذكرك أخاك بما يكره "، قال: أرأيت إن كان في أخي ما أقول ؟ قال: " إن كان فيه ما تقول فقد اغتبته، وإن لم يكن فيه ما تقول فقد بهته " [٥]. وروى الامام أحمد عن أبي سعيد - رضي الله تعالى عنه - قال: قيل لرسول الله صلى الله عليه وسلم (في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة) (المعارج / ٥) ما أطول هذا اليوم ؟ فقال: " والذي
[١] البغوي في التفسير ٧ / ٢٦.
[٢] انظر الدر المنثور ٦ / ١٥٦.
[٣] أخرجه العقيلي في الضعفاء ٢ / ١٣٨ وانظر المجمع ٧ / ١١٩، ١٠ / ٤١٧ وانظر تفسير ابن كثير ٨ / ١٠ والحاوي للسيوطي ٢ / ١٨٠.
[٤] السيوطي في الدر ٥ / ٢٩١ وابن كثير ٧ / ٣٥ والكنز (٤٥٧١).
[٥] أخرجه مسلم ٤ / ٢٠٠١ (٧٠ / ٢٥٨٩). (*)