سبل الهدى والرشاد - الصالحي الشامي - الصفحة ٢٣٦
السلام فما الاستئناس ؟ قال: " يتكلم الرجل بتسبيحه وتكبيره وتحميده ويتنحنح، فيؤذن أهل البيت " [١]. وروى ابن أبي حاتم عن يحيى بن سعيد ويرفع الحديث إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه سئل عن قوله تعالى: (وإذا لقوا منها مكانا ضيقا مقرنين) (الفرقان / ١٣) قال: " والذي نفسي بيده إنهم يستكرهون في النار كما استكره الوتد في الحائط " [٢]. وروى البزار بسند ضعيف وله شواهد موصولة ومرسلة عن أبي ذر - رضي الله تعالى عنه - أن النبي صلى الله عليه وسلم سئل أي الاجلين قضى موسى ؟ قال: أوفاها وأبرهما قال: وإن سئلت أي المرأتين تزوج، فقل: " الصغرى منهما " [٣]. وروى الامام أحمد والبزار والترمذي وحسنه وغيرهما عن أم هانئ - رضي الله تعالى عنها - قالت: سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن قوله تعالى: (وتأتون في ناديكم المنكر) (العنكبوت / ٢٩) كانوا يحذفون أهل الطريق، ويسخرون منهم فهو المنكر الذي كانوا يأتون [٤]. وروى الشيخان عن أبي ذر قال: سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن قوله تعالى: (والشمس تجري لمستقر لها) (يس / ٣٨) قال: " مستقرها تحت العرش "، وروي عنه قال: كنت عند النبي صلى الله عليه وسلم في المسجد عند غروب الشمس، فقال: يا أبا ذر، أتدري أين تغرب الشمس قلت: الله ورسوله أعلم، قال: فإنها تذهب حتى تسجد تحت العرش، فذلك قوله: (والشمس تجري لمستقر لها) [٥] (يس / ٣٨). وروى ابن جرير عن أم سلمة - رضي الله تعالى عنها - قالت: قلت: يا رسول الله، أخبرني عن قوله تعالى: (حور عين) (الواقعة / ٢٢) قال: " العين الضخام العيون شفر الحوراء كمثل جناح النسر " قلت: يا رسول الله، أخبرني عن قول الله تعالى (كأنهن بيض مكنون) (الصافات / ٤٩) قال: " رقتهن كرقة الجلدة التي داخل البيضة التي تلي القشرة " [٦]. وروى البغوي عن أنس - رضي الله تعالى عنه - قال: قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم (هل جزاء
[١] أخرجه الطبراني في الكبير ٤ / ٢١٣ وابن ماجه (٣٧٠٧) وابن أبي شيبة ٨ / ١٩ والسيوطي في الدر ٥ / ٣٨ وابن كثير في التفسير ٦ / ٤١. وإسناد ابن ماجه ضعيف.
[٢] انظر الدر المنثور ٥ / ٦٤.
[٣] انظر المجمع ١ / ٨٨ والطبري ٢ / ٤٤ والدر المنثور ٥ / ١٢٧.
[٤] أخرجه أحمد ١ / ٣٤١، ٣٢٤ والطبري ٢٠ / ٩٣ والبغوي ٥ / ١٩٢ والقرطبي ١٣ / ٣٤٢.
[٥] أخرجه البخاري ٦ / ٢٩٧ (٣١٩٩، ٤٨٠٢، ٤٨٠٣) ومسلم ١ / ١٣٨ (٢٥٠، ٢٥١ / ١٥٩).
[٦] أخرجه الطبري ٢٣ / ٢٧ والدر المنثور ٦ / ١٥٠. (*)