سبل الهدى والرشاد - الصالحي الشامي - الصفحة ٢٣٠
الله صلى الله عليه وسلم سئل عن الماء يكون في الفلاة من الارض، وفي لفظ بأرض فلاة، وما ينوبه من الدواب والسباع، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إذا بلغ الماء قلتين لم يحمل الخبث ". وروى الشيخان عن عبد الله بن زيد الانصاري - رضي الله تعالى عنه - قال: شكى إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه يخيل أو يجد الشئ في الصلاة قال: " لا ينصرف حتى يسمع صوتا، أو يجد ريحا ". وروى أبو داود عن علي - رضي الله تعالى عنه - قال: كنت رجلا مذاء فاستحييت أن أسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم فأمرت المقداد بن الاسود، فسأله فقال: فيه الوضوء، وفي رواية " توضأ واغسل ذكرك ". وروى الامام الشافعي والبيهقي عن المقداد - رضي الله تعالى عنه - أن عليا - رضي الله تعالى عنه - أمره أن يسأل النبي صلى الله عليه وسلم إذا دنا الرجل من امرأته فخرج منه المذي ماذا عليه ؟ فقال: ينضح الماء على فرجه وليتوضأ وضوءه للصلاة. وروى الامام أحمد والترمذي عن سهل بن حنيف - رضي الله تعالى عنه - قال: كنت ألقى من المذي شدة وعناء وكنت أكثر - وفي لفظ - فأكثر من الاغتسال، فسألت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: " إنما يجزيك من ذلك الوضوء "، فقال: يا رسول الله، فكيف ما يصيب ثوبي منه ؟ فقال: " إنما يكفيك كف من ماء تنضح به من ثوبك ". وروى البخاري عن أبي بن كعب - رضي الله تعالى عنه - أنه قال: يا رسول الله، إذا جامع الرجل المرأة، فلم ينزل قال: " يغسل ما مسته المرأة منه، ثم يتوضأ " وفي رواية سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الرجل يصيب المرأة، ثم يكسل قال: " يغسل ما أصابه من المرأة ثم يتوضأ، ويصلي ". وروى الامام أحمد عن أسيد بن حضير - رضي الله تعالى عنه - أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل عن لحوم الابل، فقال: " توضأ من لحومها، وسئل عن لحوم الغنم "، فقال: لا تتوضأ من لحومها. وروى الترمذي وصححه عن خزيمة بن ثابت - رضي الله تعالى عنه - أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل عن مسح الخفين، فقال: " للمسافر ثلاثة أيام، والمقيم يوم وليلة ". وروى ابن أبي شيبة وأبو داود عن أبي عمارة - رضي الله تعالى عنه - قال: يا رسول الله، المسح على الخفين، قال: " نعم يوما ويومين "، قال: وثلاثة قال: " نعم ".