سبل الهدى والرشاد - الصالحي الشامي - الصفحة ٢١١
الباب الخامس في أحكامه وأقضيته - صلى الله عليه وسلم - في الجنايات والقصاص والديات والجراحات وفيه أنواع: الاول: في أمره صلى الله عليه وسلم بالعفو عن القصاص: روى أبو يعلى عن أنس - رضي الله تعالى عنه - أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يرفع إليه قصاص إلا أمر فيه بالعفو. وروى الشيخان عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " من قتل له قتيل فإما أن يودى، وإما أن يقاد " [١]. الثاني: في أمره صلى الله عليه وسلم بالاحسان في استيفاء القصاص: الثالث: في نهيه صلى الله عليه وسلم أن يقتص من الجاني قبل برء المجني عليه وأن يقتص بالسيف ورضخه رأس اليهودي ولكل خطأ أرش: وروى الدارقطني عن مسلم بن خالد الزنجي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى أن يقتص من الجرح حتى ينتهي [٢]. وروى ابن ماجه عن النعمان بن بشير - رضي الله تعالى عنه - أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " لا قود إلا بالسيف ولكل خطأ أرش " [٣]. وروى عن أبي بكر - رضي الله تعالى عنه - أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " لا قود إلا بالسيف " [٤]. وروى البخاري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم " رضخ رأس اليهودي الذي رضخ رأس المرأة " [٥]. الرابع: في حكمه صلى الله عليه وسلم في العهد والخطأ: وروى عن ابن شريح خويلد بن عمرو الخزاعي - رضي الله تعالى عنه - أن رسول
[١] مسلم في الحج (٤٤٧، ٤٤٨) والترمذي (١٤٠٥) وأبو داود (٤٥٠٥) والنسائي ٨ / ٣٨ وابن ماجه (٢٦٢٤).
[٢] أخرجه الدارقطني ٣ / ٨٨، ١٨٨.
[٣] أخرجه ابن ماجه (٢٦٦٧، ٢٦٦٨) وابن أبي شيبة ٩ / ٣٥٤ والطبراني في الكبير ١٠ / ١٠٩ والدارقطني ٣ / ٧ والبيهقي ٨ / ٦٢، ٦٣ وانظر التلخيص ٤ / ١٩.
[٤] انظر المصادر السابقة.
[٥] أخرجه البخاري ١٢ / ٢١٣ (٦٨٨٤) ومسلم ٣ / ١٢٩٩ (١٥ / ١٦٧٢). (*)