سبل الهدى والرشاد - الصالحي الشامي - الصفحة ١٨١
الباب الثاني في أحكامه واقضيته - صلى الله عليه وسلم - في الوصايا والفرائض روى الطبراني عن عمران بن الحصين وسمرة بن جندب - رضي الله تعالى عنهما - أن رجلا أعتق ستة أعبد له عند موته ولم يكن له مال غيرهم، فجزأهم رسول الله صلى الله عليه وسلم أثلاثا ثم أقرع بينهم فأعتق اثنين وأرق أربعة [١]. وروى الطبراني عن أبي أمامة - رضي الله تعالى عنه - قال: أعتق رجل في وصيته ستة رؤوس ولم يكن له مال غيرهم، فبلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم، فتغيظ عليه ثم أسهم، وأخرج ثلثهم وروى الامام أحمد برجال ثقات عن عبد الله بن عمرو أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قضى أن العقل ميراث بين ورثة القتيل على فرائضهم [٢]. وروى الشيخان عن سعد بن أبي وقاص - رضي الله تعالى عنه - قال: عادني رسول الله صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع من وجع أشرفت منه على الموت فقلت يا رسول الله بلغ بي من الوجع ما ترى وأنا ذو مال ولا يرثني إلا ابنة لي واحدة فأتصدق بثلثي ما لي قال: لا قال: الثلث قال والثلث كثير أو كبير الحديث [٣].
[١] [١] تقدم.
[٢] انظر المجمع ٤ / ٢٣٠.
[٣] أخرجه البخاري ٥ / ٣٦٣ (٢٧٤٢ (٦٧ ٣٣) ومسلم ٣ / ١٢٥٠ (٥ / ١٦٢٨) (٨ / ١٦٢٨). (*)