سبل الهدى والرشاد - الصالحي الشامي - الصفحة ١٤٧
يحبهم ويحبونه) (المائدة / ٥٤) قال رسول الله صلى الله عليه وسلم هم قوم هذا [١]. وروى الطبراني عن عائشة - رضي الله تعالى عنها - أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال في قوله (أو كسوتهم) (المائدة / ٨٩) قال: عباءة لكل مسكين [٢]. وروى الامام أحمد والشيخان وغيرهم عن ابن مسعود - رضي الله تعالى عنه - قال: لما نزلت هذه الاية (الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم) (الانعام / ٨٢) شق ذلك على الناس، فقالوا: يا رسول الله، وأينا لا يظلم نفسه ؟ قال: إنه ليس الذي تعنون، ألم تسمعوا ما قال العبد الصالح ؟: (إن الشرك لظلم عظيم) (لقمان / ١٣) إنما هو الشرك [٣]. وروى ابن مردويه والنحاس في تاريخه عن ابي سعيد الخدري - رضي الله تعالى عنه - قال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال في قوله تعالى (وآتوا حقه يوم حصاده) (الانعام / ١٤١) قال: ما سقط من السنبل [٤]. وروى الطبراني وغيره بسند جيد عن عمر بن الخطاب والطبراني بسند صحيح عن أبي هريرة - رضي الله تعالى عنهما - أن النبي صلى الله عليه وسلم قال في قوله تعالى (إن الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعا) (الانعام / ١٥٩) أهل البدع والاهواء من هذه الامة [٥]. وروى الامام أحمد وأبو داود والحاكم وغيرهم عن البراء بن عازب أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ذكر العبد الكافر إذا قبضت روحه، قال: فيصعدون بها فلا يمرون بها على ملا من الملائكة، إلا وقالوا: ما هذا الروح الخبيث ؟ حتى ينتهي بها إلى السماء الدنيا، فيستفتح فلا يفتح له، ثم قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لا تفتح لهم أبواب السماء) (الاعراف / ٤٠) فيقول الله: " اكتبوا كتابه في سجين في الارض السفلى، فيطرح روحه طرحا "، ثم قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم (ومن يشرك بالله فكأنما خر من السماء فتخطفه الطير أو تهوي به الريح في مكان سحيق) [٦] (الحج / ٣١). وروى أبو الشيخ من طريق جعفر بن محمد عن أبيه عن جده، قال: الالواح التي أنزلت
[١] أخرجه ابن أبي شيبة ١٢ / ١٢٣ والطبراني في الكبير ١٧ / ٣٧١ وابن مسعود ٤ / ١ / ٧٩ وأبو نعيم في التاريخ ١ / ٥٩ وابن حجر في المطالب (٣٥٩٨) وانظر المجمع ٧ / ١٦ وابن الجوزي في الزاد ٢ / ٣٨١ والسيوطي الدر ٢ / ٢٩٢.
[٢] ابن كثير في التفسير ٣ / ١٦٧.
[٣] انظر الاتقان ٤ / ٢٢١ والبخاري ٨ / ١٤٤ (٤٦٢٩).
[٤] السيوطي في الدر المنثور ٣ / ٤٩ وابن كثير في التفسير ٣ / ٢٤٢ والاتقان ٢٢١٤.
[٥] انظر الاتقان ٣ / ٢٢٣.
[٦] انظر الاتقان ٤ / ٢٢٣. (*)