سبل الهدى والرشاد - الصالحي الشامي - الصفحة ١٢١
وروي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال يوم بدر: (سيهزم الجمع ويولون الدبر، بل الساعة موعدهم والساعة أدهى وأمر) [١] (القمر / ٤٥، ٤٦). وروى ابن أبي شيبة وابن جرير عن البراء - رضي الله تعالى عنه - أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نزل يوم حنين ودعا واستنصر وهو يقول: " أنا النبي لا كذب، أنا ابن عبد المطلب "، وقال: " اللهم أنزل نصرك " [٢]. وروى الامام أحمد والترمذي وقال حسن غريب والنسائي في عمل اليوم والليلة عن أنس - رضي الله تعالى عنه - قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا لقي العدو، قال: " اللهم، أنت عضدي، وأنت نصيري، بك أقاتل " [٣]. وروى الامام أحمد والطبراني برجال ثقات عن خبيب بن يساف - رضي الله تعالى عنه - قال: أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يريد غزوا لنا ورجل من قومي، ولم نسلم، فقلنا: إنا نستحي أن يشهد قومنا مشهدا لا نشهده معهم، قال أولو أسلمتما قلنا: لا، قال إنا لا نستعين بالمشركين على المشركين، قال: فأسلمنا وشهدنا معه، فقتلت رجلا، وضربني ضربة، فتزوجت بابنته، فكانت تقول: لا عدمت رجلا، وشحك هذا الوشاح، فأقول: لا عدمت رجلا عجل أباك إلى النار [٤]. وروى الطبراني عن أبي حميد الساعدي - رضي الله تعالى عنه - أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج يوم أحد حتى إذا جاوز ثنية الوداع فإذا هو بكتيبة خشنة فقال: من هؤلاء ؟ قالوا: عبد الله بن أبي في ستمائة من مواليه من اليهود من بني قنيقاع، فقال: وقد أسلموا ؟ قالوا: لا، يا رسول الله، قال: مروهم فليرجعوا، فإنا لا نستعين بالمشركين على المشركين [٥]. وروى أبو داود في مراسيله عن الزهري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم استعان بناس من اليهود في حربه فأسهم لهم [٦]. روى البزار عن عائشة - رضي الله تعالى عنها - قالت: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان لا يقاتل عن أحد من أهل الشرك إلا أهل الذمة [٧].
[١] تقدم.
[٢] تقدم.
[٣] تقدم.
[٤] أخرجه ابن أبي شيبة ١٢ / ٣٩٤ وابن سعد ٢ / ١ / ٣٤، ٣ / ٢ / ٨٦ وأبو نعيم في تاريخ أصفهان ٢ / ٢٧٢ وانظر المجمع ٥ / ٣٠٣.
[٥] أخرجه ابن أبي شيبة ١٢ / ٣٩٧ والمجمع ٥ / ٣٠٣ وانظر الكنز (١١٢٩٤، ٣٠٠٤٨).
[٦] أخرجه سعيد بن منصور (٢٧٩٠) والبيهقي في السنن الكبرى ٩ / ٥٣ وأبو داود في المراسيل (٢٨١).
[٧] انظر المجمع ٦ / ١٣. (*)