سبل الهدى والرشاد - الصالحي الشامي - الصفحة ١١٩
من قتل صغيرا أو حرق نخلا أو قطع شجرة مثمرة، أو ذبح شاة لاهابها لم يرجع كفافا [١]. وروى الشيخان عن ابن عمر - رضي الله تعالى عنهما - أن رسول الله صلى الله عليه وسلم حرق نخل بني النضير وقطع أشجارهم [٢]. وروى أبو داود والبيهقي عن أسامة بن زيد - رضي الله تعالى عنهما - أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان عهد إليه قال: أغر على أبنى صباحا وحرق [٣]. وروى الامام أحمد عن كثير بن السائب - رحمه الله تعالى - قال: حدثني ابنا قريظة أنهم عرضوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم زمن قريظة، فمن كان منهم محتلما أو نبتت عانته قتل، وإلا فلا [٤]. وروى الطبراني عن سعد بن أبي وقاص - رضي الله تعالى عنه - قال: حرق رسول الله صلى الله عليه وسلم أموال بني النضير [٥]. وروى الامام أحمد وأبو داود عن أبي ثعلبة - رضي الله تعالى عنه - قال: كان الناس إذا نزل رسول الله صلى الله عليه وسلم منزلا فعسكر، تفرقوا عنه في الشعاب والاودية، فقام فيهم، فقال: إنما تفرقتم في الشعاب والاودية، إنما ذلك من الشيطان، قال: فكانوا بعد ذلك إذا نزلوا انضم بعضهم إلى بعض حتى يقال إنك لو بسطت عليهم ثوب لعمهم أو نحو ذلك [٦]. وروى أبو داود عن سمرة بن جندب - رضي الله تعالى عنه - قال: أما بعد، فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم سمى خيلنا خيل الله إذا فزعنا، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمرنا إذا فزعنا بالجماعة، والصبر والسكينة إذا قاتلنا [٧]. وروى البخاري عن أبي هريرة - رضي الله تعالى عنه - قال: بعثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم في بعث فقال: إن وجدتم فلانا وفلانا فأحرقوهما بالنار، ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم حين أردنا الخروج: إني أمرتكم أن تحرقوا فلانا وفلانا، وإنه لا يعذب بالنار إلا الله - عز وجل - [٨].
[١] أحمد ٥ / ٢٧٦ وانظر المجمع ٥ / ٣١٧.
[٢] أخرجه البخاري ٧ / ٣٢٩ (٤٠٣١ - ٤٠٣٢) ومسلم ٣ / ١٣٦٥ (٣٠ / ١٧٤٦).
[٣] أخرجه أحمد ٥ / ٢٠٥ وأبو داود (٢٦١٦) وابن ماجه ٢ / ٩٤٨ (٢٨٤٣).
[٤] تقدم.
[٥] انظر المجمع ٥ / ٣٢٩ والبيهقي في الدلائل ٣ / ٣٥٧.
[٦] أخرجه أحمد ٤ / ١٩٣ وأبو داود ٣ / ٩٤ (٢٦٢٨) والحاكم ٢ / ١١٥.
[٧] أخرجه أبو داود (٢٥٦٠).
[٨] تقدم البخاري (٦ / ١٧٢) ٣٠١٦. (*)