سبل الهدى والرشاد - الصالحي الشامي - الصفحة ١١٣
العاشر: فيما كان يقوله صلى الله عليه وسلم إذا غزا وفي مسيره: وروى أبو داود والترمذي عن أنس - رضي الله تعالى عنه - قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا غزا قال: اللهم أنت عضدي، وأنت نصيري، وبك أقاتل، ورواه الحارث بسند حسن عن ابن مجلز مرسلا بلفظ: إذا لقي العدو [١]. وروى أبو داود عن ابن عمر - رضي الله تعالى عنهما - قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم هو وجيوشه إذا علوا الثنايا كبروا، وإذا هبطوا سبحوا، فوضعت الصلاة على ذلك. الحادي عشر: في أي وقت كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يحب أن يقاتل فيه، والاوقات التي أمسك على القتال فيها: روى الامام أحمد عن عبيد الله بن أوفى - رضي الله تعالى عنه - قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يحب أن ينهض إلى عدوه عند زوال الشمس [٢]. وروى الطبراني بسند جيد عن ابن عباس - رضي الله تعالى عنهما - قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا لم يلق العدو من أول النهار، أخر حتى تهب الريح، ويكون عند مواقيت الصلاة وكان يقول: " اللهم بك أجول وبك أصول، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم " [٣]. وروى الطبراني عن عتبة بن غزوان - رضي الله تعالى عنه - قال: كنا نشهد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم القتال، فإذا زالت الشمس، قال لنا: احملوا فحملنا [٤]. وروى الامام أحمد وأبو داود عن النعمان بن مقرن - رضي الله تعالى عنه - قال: شهدت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم القتال، فكان إذا لم يقاتل أول النهار أخر القتال، حتى تزول الشمس، وتهب الرياح وينزل النصر [٥]. وروى البخاري عنه قال: شهدت القتال مع رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا لم يقاتل في أول النهار انتظر حتى تهب الرياح وتحضر الصلاة [٦]. وروى البخاري عن عبد الله بن أوفى - رضي الله تعالى عنه - أن رسول الله صلى الله عليه وسلم في
[١] أخرجه أحمد ٣ / ١٨٤ وابن حبان ذكره الهيثمي في الموارد (١٦٦١) وابن أبي شيبة ١٠ / ٣٥١، ١٢ / ٢٦٣.
[٢] أحمد ٤ / ٣٥٦ وانظر المجمع ٥ / ٣٢٥.
[٣] أخرجه أحمد ٤ / ٣٣٢، ٦ / ١٦ والدارمي ٢ / ٢١٦ وابن السني (١١٤) والعقيلي في الضعفاء ٣ / ٢٩٩.
[٤] أخرجه الطبراني في الكبير ١٧ / ١١٧ وانظر المجمع ٥ / ٣٢٦.
[٥] أخرجه أحمد ٥ / ٤٤٤ وأبو داود ٣ / ١١٣ (٢٦٥٥) والترمذي ٤ / ١٦٠ (١٦١٣) وقال حسن صحيح والحاكم ٢ / ١١٦ ومحمد وافقه الذهبي.
[٦] أخرجه البخاري ٦ / ٢٥٨ (٣١٦٠). (*)