سبل الهدى والرشاد - الصالحي الشامي - الصفحة ١٠
منا [١]. وروى الترمزي مرفوعا عن ابن عباس - رضي الله تعالى عنهما - قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لاصحاب الكيل والميزان: إنكم قد وليتم أمرا هلكت فيه الامم السالفة قبلكم، ورواه عنه بسند صحيح موقوفا [٢] وروى الامام أحمد ومسلم وأبو داود والترمذي وابن ماجه عن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مر في السوق على صبرة طعام، فسأله كيف تبتاع ؟ فأخبره، فأوحي إليه أن أدخل يدك فيه، فأدخل يده فيه فإذا هو مبلول، فقال: " ما هذا يا صاحب الطعام " ؟ فقال: يا رسول الله، أصابته السماء، قال: " أفلا جعلته فوق الطعام حتى يراه الناس، من غشنا فليس منا " [٣]. وروى الامام أحمد عن ابن عمر - رضي الله تعالى عنهما - قال: مر رسول الله صلى الله عليه وسلم بطعام قد حسنه صاحبه، فأدخل يده فيه، فإذا هو طعام ردئ، فقال: " بع هذا على حدة وهذا على حدة، فمن غشنا فليس منا " [٤]. وروى البخاري والترمذي عن أنس - رضي الله تعالى عنه - قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم بالسوق، فقال رجل: يا أبا القاسم، فالتفت إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: إنما دعوت هذا فقال النبي صلى الله عليه وسلم " تسموا باسمي، ولا تكنوا بكنيتي " [٥]. وروى الشيخان عن أبي هريرة - رضي الله تعالى عنه - قال خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم في طائفة النهار لا يكلمني ولا أكلمه حتى أتى سوق بني قينقاع ثم انصرف... الحديث [٦]. السادس في اشترائه الحيوان متفاضلا وامتناعهم من التفسير: روى أبو داود عن جابر - رضي الله تعالى عنه - أن رسول الله صلى الله عليه وسلم اشترى عبدا بعبدين [٧]. وقد روى مسلم وابن ماجه والامام أحمد وأبو داود والترمذي، وقال حسن صحيح عن أنس - رضي الله تعالى عنه - أن رسول الله صلى الله عليه وسلم اشترى صفية بسبعة أرؤس من دحية الكلبي [٨].
[١] أخرجه ابن ماجه (٢٢٢٥) والدولابي في الكنى ١ / ٢٥. قال البوصيري: في سنده أبو داود وهو نفيع بن الحارث الاعمى أحد الضعفاء والمتروكين.
[٢] أخرجه الترمذي ٣ / ٥٢١ (١٢١٧) والحاكم ٢ / ٣١ وابن كثير في التفسير ٣ / ٣٥٨.
[٣] أخرجه مسلم ١ / ٩٩ (١٦٤ / ١٠٢) وأبو عوانة ١ / ١٥٧) والحاكم ٢ / ٩ والبيهقي في السنن الكبرى ٥ / ٣٢٠.
[٤] أخرجه أحمد ٢ / ٥٠ والمجمع ٤ / ٧٨ والترغيب ٢ / ٥٧٢.
[٥] أخرجه البخاري ٤ / ٣٣٩ (٢١٢٠) واللفظ له ومسلم ٣ / ١٦٨٢ (١ / ٢١٣١).
[٦] أخرجه البخاري ٤ / ٣٩٧، ٣٩٨ (٢١٢٢)، (٥٨٨٤) ومسلم ٤ / ١٨٨٢ (٥٧ / ٢٤٢١).
[٧] أخرجه الترمذي ٣ / ٥٤٠ (١٢٣٩).
[٨] أخرجه مسلم ٢ / ١٠٤٥ - ١٠٤٦ (٨٧ / ١٣٦٥). (*)