حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار(ع) - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٤٢٦ - الباب السبعون في المعراج بالإسناد الحسن و الصحيح من طريق الخاصّة و العامّة و هو من أكرم الكرامات
ربّنا، فلمّا قال ذلك أوحى اللّه تعالى إليه: اركع لربّك يا محمّد، فركع، فأوحى اللّه إليه و هو راكع: قل: سبحان ربّي العظيم، ففعل ذلك ثلاثا.
ثمّ أوحى اللّه إليه: أن ارفع رأسك يا محمّد، ففعل رسول اللّه، فقام منتصبا، فأوحى اللّه عزّ و جلّ إليه: أن اسجد لربّك يا محمّد، فخرّ رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) ساجدا، فأوحى اللّه عزّ و جلّ إليه: قل: سبحان ربّي الأعلى، ففعل (صلى اللّه عليه و آله) ذلك ثلاثا، ثم أوحى إليه: أن استو جالسا يا محمّد، ففعل، فلمّا رفع رأسه من سجوده و استوى جالسا، نظر إلى عظمته تجلّت له، فخرّ ساجدا من تلقاء نفسه، لا لأمر أمر به، فسبّح أيضا ثلاثا، فأوحى اللّه إليه: أن انتصب قائما، ففعل، فلم ير ما كان رأى من العظمة، فمن أجل ذلك صارت الصلاة ركعة و سجدتين.
ثم أوحى اللّه عزّ و جلّ إليه: إقرأ بالحمد للّه ربّ العالمين، فقرأها مثل ما قرأ أوّلا ثمّ أوحى اللّه إليه: إقرأ إنّا أنزلناه في ليلة القدر، فإنّها نسبتك و نسبة أهل بيتك إلى يوم القيامة، و فعل في الركوع ما فعل في المرّة الأولى، ثم سجد سجدة واحدة، فلمّا رفع رأسه تجلّت له العظمة، فخرّ ساجدا من تلقاء نفسه، لا لأمر أمر به فسبّح أيضا.
ثم أوحى اللّه إليه: إرفع رأسك يا محمّد ثبتك اللّه، فلمّا ذهب ليقوم قيل: يا محمّد إجلس، فجلس، فأوحى اللّه إليه: يا محمّد إذا ما أنعمت عليك فسّم باسمي، فألهم أن قال: بسم اللّه و باللّه و لا إله إلّا اللّه و الأسماء الحسنى كلّها للّه.
ثمّ أوحى اللّه: يا محمّد صلّ على نفسك و على أهل بيتك، فقال: صلّى اللّه عليّ و على أهل بيتي.
ثم التفت فإذا بصفوف من الملائكة و المرسلين و النبيّين، فقيل: يا محمّد سلّم عليهم، فقال: السلام عليكم و رحمة اللّه و بركاته، فأوحى اللّه إليه: أنّ السلام و التحيّة و الرحمة، و البركات أنت و ذريّتك.