حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار(ع) - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٤٢٥ - الباب السبعون في المعراج بالإسناد الحسن و الصحيح من طريق الخاصّة و العامّة و هو من أكرم الكرامات
الوضوء باليمنى [١].
ثم أوحى اللّه عزّ و جلّ إليه أن أغسل وجهك، فإنّك تنظر إلى عظمتي، ثم اغسل ذراعيك اليمنى و اليسرى، فإنّك تلقى بيدك كلامي، ثمّ امسح رأسك بفضل ما بقي في يديك من الماء، و رجليك إلى كعبيك، فإنّي أبارك عليك، و أوطئك موطئا لم يطأه أحد غيرك، فهذا علّة الأذان و الوضوء.
ثم أوحى اللّه عزّ و جلّ إليه: يا محمّد إستقبل الحجر الأسود، و كبّرني على عدد حجبي، فمن أجل ذلك صار التكبير سبعا، لأنّ الحجب سبع، فافتتح عند انقطاع الحجب، فمن أجل ذلك صار الإفتتاح سنّة، و الحجب متطابقة بينهنّ بحار النور، و ذلك النور الذي أنزله اللّه تعالى على محمّد، فمن أجل ذلك صار الإفتتاح ثلاث مرّات، لأنّ افتتاح الحجب ثلاث مرات، فصار التكبير سبعا، و الإفتتاح ثلاثا، فلمّا فرغ من التكبير و الإفتتاح أوحى اللّه إليه:
سمّ باسمي، فمن أجل ذلك جعل بسم اللّه الرحمن الرحيم في أوّل السورة.
ثمّ أوحى اللّه إليه: أن أحمدني، فلمّا قال: الحمد للّه ربّ العالمين، قال النبيّ (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) في نفسه شكرا، فأوحى اللّه عزّ و جلّ إليه:
قطعت حمدي، فسمّ باسمي، فمن أجل ذلك جعل في الحمد الرحمن الرحيم مرّتين، فلمّا بلغ و لا الضالّين، قال النبيّ (صلى اللّه عليه و آله و سلّم): الحمد للّه ربّ العالمين شكرا، فأوحى اللّه إليه قطعت ذكري، فسمّ باسمي، فمن ذلك جعل بسم اللّه الرحمن الرحيم في أوّل السورة.
ثمّ أوحى اللّه عزّ و جلّ إليه: إقرأ يا محمّد نسبة ربّك تبارك و تعالى:
قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ اللَّهُ الصَّمَدُ لَمْ يَلِدْ وَ لَمْ يُولَدْ وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ ثم أمسك عنه الوحي، فقال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله): الواحد الأحد الصمد، فأوحى اللّه إليه: لم يلد و لم يولد و لم يكن له كفوا أحد، ثم أمسك عنه الوحي، فقال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله): كذلك اللّه ربّنا، كذلك اللّه
[١] في المصدر: باليمين.