حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار(ع) - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٣٨٠ - الباب السادس و الخمسون في المفردات
أعماله، فمن صحّ إيمانه و حسن عمله اشتدّ بلاؤه، و ذلك أنّ اللّه تعالى لم يجعل الدنيا ثوابا لمؤمن، و لا عقوبة لكافر [١]، و من سخف إيمانه و ضعف عمله قلّ بلاؤه [٢].
١٦- و عنه، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، و محمّد بن إسماعيل [٣]، عن الفضل بن شاذان جميعا، عن حمّاد بن عيسى، عن ربعي بن عبد اللّه، عن الفضيل بن يسار، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: أشدّ الناس بلاء الأنبياء، ثم الأوصياء، ثم الأماثل فالأماثل [٤].
١٧- و عنه، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن عبد اللّه، عن نوح بن شعيب، عن أبي داود المسترق [٥]، رفعه قال: قال أبو عبد اللّه (عليه السلام):
دعي النبيّ (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) إلى طعام، فلمّا دخل منزل الرجل، نظر إلى دجاجة، فوق حائط قد باضت، فتقع البيضة على وتد في حائط، فثبتت عليه، و لم تسقط، و لم تنكسر، فتعجّب النبيّ (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) منها، فقال له الرجل: أعجبت من هذه البيضة؟ فو الّذي بعثك بالحقّ ما رزئت [٦] شيئا قطّ، فنهض رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم)، و لم يأكل من طعامه شيئا، و قال: من لم يرزء فما للّه فيه من حاجة [٧].
١٨- و عنه، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن محبوب، عن
[١] ليس في الكافي جملة: «و ذلك أن اللّه تعالى لم يجعل الدنيا ثوابا لمؤمن و لا عقوبة لكافر».
[٢] الكافي ج ٢/ ٢٥٢ ح ٢- و عنه الوسائل ج ٢/ ٩٠٦ ح ١- و في البحار ج ٦٧/ ٢٠٧ ح ٦ عنه و عن التمحيص: ٣٩ ح ٣٩.
[٣] محمد بن إسماعيل: من شيوخ الكليني و الكشي و من تلامذة الفضل بن شاذان و مدحه الكاشاني صاحب الوافي في قوله: محمد بن إسماعيل النيسابوري الذي يروي عنه أبو عمرو الكشي أيضا عن الفضل بن شاذان و يصدّر به السند هو أبو الحسن المتكلم الفاضل المتقدّم البارع المحدث تلميذ الفضل بن شاذان و الخصّيص به.
[٤] الكافي ج ٢/ ٢٥٢ ح ٤- و عنه الوسائل ج ٢/ ٩٠٧ ح ٦.
[٥] أبو داود المسترق: سليمان بن سفيان بن السمط الكوفي المتوفى سنة (٢٣١).
[٦] ما رزئت (على البناء للمجهول) أي ما نقصت.
[٧] الكافي ج ٢/ ٢٥٦ ح ٢٠- و عنه البحار ج ٦٧/ ٢١٤ ح ٢١.