حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار(ع) - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٣٧٩ - الباب السادس و الخمسون في المفردات
(صلى اللّه عليه و آله و سلّم) بشيء، فقسّمه، فلم يسع أهل الصفة جميعا، فخصّ به أناسا منهم، فخاف رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) أن يكون قد دخل قلوب الآخرين شيء فخرج إليهم فقال: معذرة إلى اللّه و إليكم يا أهل الصفة، إنّا أوتينا بشيء فأردنا أن نقسّمه فيكم، فلم يسعكم فخصّصنا به أناسا منكم، خشينا جزعهم و هلعهم [١].
١٣- الحسين بن سعيد الأهوازي في كتاب «التمحيص» رفعه إلى أبي سعيد الخدري، إنّه وضع يده على رسول اللّه و عليه حمّى، فوجدها من فوق اللّحاف، فقال: ما أشدّ ما عليك يا رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم)؟
قال: إنّا كذلك يشتدّ علينا البلاء، و يضعّف لنا الأجر، قال: يا رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) أيّ الناس أشدّ بلاء؟ قال: الأنبياء، قال: ثمّ من؟
قال: ثم الصالحون، إن كان أحدهم ليبتلي بالفقر حتى لا يجد إلّا العبادة، و إن كان أحدهم ليفرح بالبلاء كما يفرح أحدكم بالرخاء [٢].
١٤- محمّد بن يعقوب، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام)، قال: إنّ أشدّ الناس بلاء الأنبياء، ثمّ الذين يلونهم، ثم الأمثل فالأمثل [٣].
١٥- و عنه، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن الحسن بن محبوب، عن عبد الرحمن بن الحجّاج، قال: ذكر عند أبي عبد اللّه (عليه السلام) البلاء، و ما يخصّ اللّه عزّ و جلّ به المؤمن، فقال: سئل رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) من أشدّ الناس بلاء في الدنيا؟ قال (صلى اللّه عليه و آله و سلّم): النبيّون، ثم الأمثل فالأمثل، و يبتلي المؤمن على قدر إيمانه و حسن
[١] الكافي ج ٣/ ٥٥٠ ح ٥- و عنه البحار ج ١٦/ ٢٦٩ ح ٨١- و الوسائل ج ٦/ ١٨٤ ح ٢.
[٢] التمحيص: ٣٤ ح ٢٣- و عنه البحار ج ١٦/ ٢٧٥ ح ١١٠، و مستدرك الوسائل ج ٢/ ٤٣٥ ح ١٥ ط الجديد.
[٣] الكافي ج ٢/ ٢٥٢ ح ١- و عنه البحار ج ٦٧/ ٢٠٠ ح ٣- و الوسائل ج ١/ ٩٠٢ ح ٥.
و أخرجه في البحار ج ١١/ ٦٩ ح ٢٩ عن أمالي الطوسي ج ٢/ ٢٧٣ و في ج ٦٧/ ٢٣١ ح ٤٥ و ٤٦ عن قصص الأنبياء: ٢٧٨ ح ٣٣٩.