حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار(ع) - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٤٢٩ - الباب السبعون في المعراج بالإسناد الحسن و الصحيح من طريق الخاصّة و العامّة و هو من أكرم الكرامات
قال: ثم صعد حتى أتى السماء الخامسة فاستفتح، فقيل: من هذا؟
قال: جبرئيل، قيل: و من معك؟ قال: محمّد (صلى اللّه عليه و آله و سلّم)، قيل: أوقد أرسل إليه؟ قال: نعم، قيل: مرحبا به، و نعم المجيء جاء، ففتح، فلمّا خلصت فإذا هارون، قال: هذا هارون فسلّم عليه، قال:
فسلّمت عليه، فردّ السلام، ثم قال: مرحبا بالأخ الصالح، و النبيّ الصالح.
ثم صعد بي حتى أتى السماء السادسة فاستفتح، قيل: من هذا؟ قال:
جبرئيل، قيل: و من معك؟ قال: محمّد (صلى اللّه عليه و آله و سلّم)، قيل:
أوقد أرسل عليه؟ قال: نعم، قيل: مرحبا به و نعم المجيء جاء، ففتح، فلمّا خلصت فإذا أنا بموسى، قال: هذا موسى فسلّم عليه، فسلّمت عليه، فردّ السلام، ثم قال: مرحبا بالأخ الصالح، و النبيّ الصالح، قال: فلمّا تجاوزت بكى، فقيل: ما يبكيك؟ قال: أبكي لأنّ غلاما بعث بعدي يدخل الجنة من أمّته أكثر ممّا يدخلها من أمّتي.
قال: ثمّ صعد حتى أتى السماء السابعة، فاستفتح، فقيل: من هذا؟
قال: جبرئيل، قيل: و من معك؟ قال: محمّد (صلى اللّه عليه و آله و سلّم)، قيل: أوقد أرسل [١] إليه؟ قال: نعم، قيل: مرحبا به فنعم المجيء جاء قال: ففتح فلمّا خلصت فإذا إبراهيم، فقال: هذا إبراهيم أبوك (عليه السلام) فسلّم عليه، قال: فسلّمت عليه، فردّ السلام، قال: مرحبا بالإبن الصالح، و النبيّ الصالح.
قال: ثم رفعت إلى سدرة المنتهى، فإذا نبقها مثل قلال هجر، و اذن أوارقها مثل آذان الفيلة، فقلت: ما هذا يا جبرئيل؟ قال: فهذه سدرة المنتهى، قال: و إذا أربعة أنهار: نهران باطنان، و نهران ظاهران، فقلت ما هذان يا جبرئيل؟ قال: أمّا الباطنان فنهران في الجنّة، و أمّا الظاهران فالنيل و الفرات، ثمّ رفع إلى البيت المعمور.
[١] في صحيح البخاري: و قد بعث.