نتائج الأفكار الى نجاسة الكفار - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٩٤ - كلمة حول الرأي المختار
الاضطرار فلا يلزم الاجتناب عنه، الى غير ذلك من الروايات. [١]
كلمة حول الرأي المختار
قد علمت انّ الاخبار التي استدلّ بها على طهارة أهل الكتاب حملناها امّا على التقيّة، و امّا على الاضطرار، و امّا على غير ذلك، و السبب في ذلك الذي هو حجّة لي بيني و بين اللّه و قد حملني على ان ادع هذه الروايات و اتركها هو انّها مع صحّة إسناد قسم منها غير معمول بها، فترى أنّها امّا صحيحة و امّا موثّقة، و قد رواها الفحول و جهابذة العلماء الأكابر مثل الكليني و الصّدوق و الشيخ الطوسي رضوان اللّه عليهم أجمعين الذين هم في الحقيقة حلقات الترابط بين لاحق الأمّة الإسلامية و سابقها و الوسائط بين الشيعة و أئمتهم المعصومين عليهم السلام و قد أودعوا هذه الاخبار في كتبهم و وصلت إلينا بواسطتهم، و مع تمام هذه الجهات و شدّة اهتمامهم بالتعبّد بما وصل إليهم، و وقع بأيديهم، من الأئمة الطاهرين، فهم
______________________________
[١]. أقول: كرواية عيص بن القاسم عن الصادق عليه السلام قال: سألت
أبا عبد اللّه عليه السلام عن مؤاكلة اليهوديّ و النصرانيّ فقال: لا بأس إذا كان
من طعامك. و سالته عن مؤاكلة المجوسي فقال:
إذا توضّأ فلا بأس. التهذيب ج ٩ ص ٨٨ قال الفاضل المقداد رضوان اللّه عليه: و ليس فيها حجّة على الطهارة و الّا لم يحتج الى قوله: (إذا كان من طعامك) و يمكن حملها على طعام جامد.
و المراد بالتوضؤ كما قال هو ايضا هو غسل يده راجع التنقيح الرائع ج ٤ ص ٥٣ و قال المحقق في المختصر النافع: و في رواية إذا اضطرّ إلى مؤاكلته- اى الذّمي- أمره بغسل يده، و هي متروكة انتهى.
و قال الفاضل السيوري في شرحه: لم نقف على رواية بطهارة الذّمي، فإن وجد شيء فهو محمول على التقيّة، و امّا روايات النجاسة فكثيرة و لذلك جعلها هي الأشهر خصوصا مع موافقتها للكتاب في قوله تعالى إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ و أهل الذّمة مشركون لما تقدّم في النكاح انتهى راجع التنقيح ج ٤ ص ٥٣.