نتائج الأفكار الى نجاسة الكفار - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٩٢ - الأخبار التي تمسك بها القائلون بالطهارة
طعامهم بالذي يطبخونه لا وجه له و حينئذ فالتقييد كاشف عن عدم نجاستهم.
و قد ظهر جوابه ممّا قدّمناه حول هذه الرواية في تقريب الاستدلال بها على النجاسة فراجع و تأمّل فانّ في ما ذكر هناك غنى و كفاية عن إعادته في هذا المقام.
و منها صحيحة علىّ بن جعفر عن أخيه موسى عليه السلام و قد سأله عن اليهودي و النصراني يدخل يده في الماء أ يتوضّأ منه للصلاة؟ قال: لا الّا ان يضطرّ اليه.[١] وجه الاستدلال بها انّ الامام عليه السلام أجاز الوضوء بالماء الذي أدخل النصراني يده فيه، فيعلم انّ الماء كان طاهرا، و طهارة الماء تدلّ على طهارة النصراني، و هذا هو المطلوب.
و امّا قيد الاضطرار فهو لعدم الداعي للمسلم في التوضّي من هذا الماء اختيارا و ان لم يكن نجسا بل لأجل استقذاره، و امّا في حال الاضطرار فلا يبالي بذلك، و الّا فالاضطرار لا يصيّر النجس طاهرا صالحا للوضوء منه.
و فيه أوّلا: من اين ثبت كون المفروض الماء القليل؟ فمن الممكن كون المفروض و مورد السؤال إدخال اليهودي أو النصراني يده في الماء الكثير، و من المعلوم انّ الماء إذا بلغ قدر كرّ لا ينجّسه شيء.
ان قلت انّ الرواية مطلقة شاملة للماء القليل ايضا و هذا كاف في إثبات طهارتهم.
نقول: يجب تقييد الإطلاق- لو كان إطلاق- بنجاسة سؤر الكافر أو ما باشروه بالرطوبة الّتي استفدناها من الأدلّة.
و ثانيا: سلّمنا انّ الرواية متعرّضة للماء القليل امّا اختصاصا و امّا إطلاقا
[١]. وسائل الشيعة ج ٢ ب ١٤ من أبواب النجاسات ح ٩.