نتائج الأفكار الى نجاسة الكفار - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٨٣ - الأخبار التي تمسك بها القائلون بالطهارة
ذلك فأجابه الإمام بما اجابه به.
و يحتمل كون السؤال عن القضيّة الكليّة الحقيقيّة و جريه على نحو الأسئلة الدائرة بين الناس حيث انّهم عند السؤال عن حكم شيء يضربون المثل على أنفسهم أو على مخاطبهم أو على غائب على سبيل الفرض و التقدير، و غرضهم هو تصوير المسئلة و إحضارها، و ترسيم صورة السؤال و تجسيمها في نظر المخاطب، لا انّه وقعت هذه الواقعة للسائل أو للمخاطب أو غيرهما و ابتلى بها خارجا، و بناء على هذا لا يلزم كون الجارية المذكورة للإمام عليه السلام و أيّا ما كان فلا يهمنّا ذلك و انّما تعرّضنا له لأنّه نكتة لا يخلو التنبيه عليها عن الفائدة و انّما المهمّ في المقام الجواب عنه فنقول:
انّه و ان كان من المحتمل كون السؤال عن وجه استخدام المسلم جارية نصرانيّة غير مبالية بالطهارة و النجاسة، و هي تجنب و لا تغتسل- و لا يصحّ غسلها لو اغتسلت- و لازم ذلك هو تنجّس أثاث البيت مثلا فأجاب الإمام بجواز ذلك معلّلا بأنّها تغسل يديها اى لا تتنجّس الأثاث لغسلها يديها، و على هذا الاحتمال تكون الرواية دليلا لهم و ناطقة بما حاولوا إثباته و استدلّوا بها عليه أعني طهارة أهل الكتاب ذاتا.
الّا انّ فيها احتمالا آخر أظهر و أقوى من الاحتمال المزبور و هو ان يكون السؤال عن أصل جواز الاستخدام و عدمه، و كانّ السائل يستبعد جواز استخدام المسلم النصرانية خصوصا بملاحظة انّها لا تغتسل و لا تتوضّأ، فذكر هذه الأمور و الجهات لم يكن لأجل كونها مدارا للسؤال بل تمام المدار في السؤال هو استخدام النصرانية بلحاظ كونها نصرانية، و كان ذكر الجهات المذكورة لأجل إظهار مزيد التنفّر منها، و استبعاد جواز ان تكون خادمة للمسلم، و بعبارة اخرى كان لتقريب عدم الجواز، و قد أجاب الإمام بالجواز، و عدم البأس لأنّها بغسل