نتائج الأفكار الى نجاسة الكفار - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٣٧ - الاستدلال بآية الرجس
في دلالتها أو معارض يعارضها و بلا فرق بين أقسام الكفار بل ليس هنا إيضاح أبلغ من هذا الإيضاح.
الاستدلال بآية الرجس
و من الآيات الّتي قد يستدلّ بها لإثبات نجاسة الكفّار قوله تعالى:
كَذلِكَ يَجْعَلُ اللَّهُ الرِّجْسَ عَلَى الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ. [١] فنقول في تقريب الاستدلال بها: انّ مفادها: انّ كلّ من لا يؤمن باللّه- سواء كان مشركا اصطلاحيا أو كان منكرا للّه تعالى أو غيرهما من أصناف الكفّار فقد كتب اللّه و جعل عليه الرّجس. و الرجس هو النجاسة. [٢] و لكنّ الإنصاف انّ هذه الآية ليست كالسابقة في- نهوضها لإثبات ما
______________________________
[١]. سورة الانعام الآية ١٢٥. أقول: و قد استدلّ بها العلّامة أعلى
اللّه مقامه في التذكرة ج ١ ص ٨ و في نهاية الأحكام ج ١ ص ٢٧٣ و الشهيد في الدروس
ص ١٣ و في الذكرى ص ١٣ على نجاسة الكافر مطلقا و المحقّق في المعتبر ص ٢٤ على
نجاسة من عدا اليهود و النصارى من الكفار، و ابن إدريس على نجاسة كلّ من لم يعتقد
الحقّ الّا المستضعف، على ما حكاه العلامّة.
[٢]. قال السيّد أبو المكارم بن زهرة في الغنية: معنى الرجز و الرّجس و النجس واحد بدلالة قوله تعالى وَ الرُّجْزَ فَاهْجُرْ- فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثانِ انتهى.
و قال الشيخ في التهذيب الطبع الجديد ج ١ ص ٢٧٨: انّ الرجس هو النجس بلا خلاف.
و في مجمع البحرين بعد نقل هذا: و ظاهره انّه لا خلاف بين علمائنا في أنّه في الآية بمعنى النجس انتهى.
و قال في المختلف ص ٥٨ في ضمن البحث عن نجاسة الخمر و التعرض لآية إِنَّمَا الْخَمْرُ وَ الْمَيْسِرُ وَ الْأَنْصابُ وَ الْأَزْلامُ رِجْسٌ إلخ-: ان الرجس هو النجس.
و قال الشيخ البهائي قدّس سرّه في الحبل المتين ص ١٠٢ في ذيل آية الخمر: و الرجس و ان كان يطلق على غير النجس أيضا الّا انّ الشيخ في التهذيب نقل الإجماع على انّه هنا بمعنى النجس.
و حينئذ فامّا ان يكون خبر بقية المتعاطفات في الآية محذوفا أو يكون رجس هو الخبر عن الكلام من قبيل عموم المشترك أو عموم المجاز و مثله غير عزيز في الكلام انتهى كلامه.