نتائج الأفكار الى نجاسة الكفار - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٢١ - من جملة النجاسات التي بحث عنها الفقهاء، الكافر
تقتضي خروجهم عن المشركين و الكفار، كما تقدّمت الإشارة الى ذلك ايضا.
ان قلت: انّ في بعض الآيات الكريمة اشعارا بالاختصاص، و انّ المشركين هم عبدة الأصنام و الأوثان مثلا، و لا يعمّ غيرهم.
منها قوله تعالى ما يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ وَ لَا الْمُشْرِكِينَ أَنْ يُنَزَّلَ عَلَيْكُمْ مِنْ خَيْرٍ مِنْ رَبِّكُمْ.[١] و منها قوله تعالى وَ لَتَسْمَعُنَّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَ مِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا أَذىً كَثِيراً.[٢] و منها قوله تعالى لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَداوَةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الْيَهُودَ وَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا.[٣] و منها قوله سبحانه إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَ الَّذِينَ هادُوا وَ الصَّابِئِينَ وَ النَّصارى وَ الْمَجُوسَ وَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا.[٤] و منها قوله عزّ و جلّ لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ وَ الْمُشْرِكِينَ مُنْفَكِّينَ حَتَّى تَأْتِيَهُمُ الْبَيِّنَةُ.[٥] فإنّ عطف المشركين على أهل الكتاب بالواو في الآية الاولى و الخامسة، و عطف «الذين أشركوا» على «الذين أوتوا الكتاب» في الثانية، و «على اليهود» في الثالثة، و «على الذين هادوا في الرابعة مشعر بالتّغاير و التّقابل.
نقول: انّه كلّما ذكرا معا فهو كذلك الّا انّ الكلام في ذكر المشرك وحده فانّ المراد منه حينئذ مطلق الكافر. [١]
______________________________
[١]. قال السيّد في المدارك الطبع الجديد ج ٢ ص ٢٩٦: و ربّما كان
في الآيات المتضمّنة لعطف المشركين على أهل الكتاب و بالعكس بالواو إشعار
بالمغايرة
[١]. سورة البقرة الآية ١٠٥
[٢]. سورة آل عمران الآية ١٨٦
[٣]. سورة المائدة الآية ٨٢
[٤]. سورة الحج الآية ١٧
[٥]. سورة البيّنة الآية ١