نتائج الأفكار الى نجاسة الكفار - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ١٦٦ - حول إنكار الضروري
أيّ فرصة في ذلك.
اما كان معاوية الطاغية يدعو الناس دائما على الاعراض عن أمير المؤمنين؟ أ لم يكن يتّهمه بأنواع الاتهامات حتّى قال انّه لا يصلّى؟ فكلّ من سبر تأريخ الإسلام يعرف و يعلم انّ دين معاوية و ديدنه هو إلقاء ما يمسّ كرامة ساحة أهل البيت و ما ينفي محاسنهم لا سيّما بالنسبة الى الامام على عليه السلام فلم يزل دائبا على الوقيعة فيه و الحطّ من كرامته و إلصاق كلّ تهمة به و بذل كل جهده و امكانياته في ذلك و كان بنفسه قد أفصح بلسانه و أعرب بلفظه عن عقيدته المشئومة الّتي هي إلقاء بذر عداوة وصيّ الرسول في قلوب الأمّة الإسلامية بقوله- في جواب قوم من بنى أمية قالوا له: انّك قد بلغت ما أمّلت فلو كففت عن لعن هذا الرجل-: لا و اللّه حتّى يربو عليه الصغير و يهرم عليه الكبير و لا يذكر له ذاكر فضلا[١] و كان ذلك أسلوبه حتّى ان هلك و مات فآل الأمر الى ان ظهر النصب و العداوة في عصره و انتشر بغض علىّ و غيره من آل محمّد في أيّامه، و تقرّب الناس بذم آل الرسول طلبا لرفده و عطاياه، و طمعا في صلته و جوائزه، أو خوفا من قتله و نهبه و أسره و تنكيله فراجع التاريخ.
و نزيد على ذلك سؤالا آخر و هو انّه اما ورد في التاريخ تقديم نذور عديدة و قرابين كثيرة من فلان و فلان عند قتل الحسين عليه السلام؟ [١] أ لم يبنوا مساجد فرحا بقتل سيّد الشهداء؟ [٢]
______________________________
[١]. أقول روى المسعودي في مروج الذهب ج ٣ ص ١٥٢ و ابن ابى الحديد
في شرح النهج ج ٤ ص ٦١ انّ عبد اللّه بن هاني و هو رجل من أود قال عند ذكر مفاخره
لحجّاج: و ما منّا امرأة إلّا نذرت ان قتل الحسين ان تنحر عشر جزائر لها ففعلت قال
الحجاج: و هذه و اللّه منقبة.
[٢]. أقول: في الوسائل ج ٣ الطبع الحديث ص ٥٢٠: عن ابى جعفر عليه السلام قال: جدّدت أربعة مساجد بالكوفة فرحا لقتل الحسين عليه السلام مجد الأشعث و مسجد جرير و مسجد سماك و مسجد شبث بن ربعي لعنهم اللّه.
[١]. شرح نهج البلاغة الحديدى ج ٤ ص ٥٧.