نتائج الأفكار الى نجاسة الكفار - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ١٤٠ - حكم اجزاء الكافر التي لا تحله الحياة
الذات أو نحو ذلك و لا ريب في صدق هذه الموصوفات على جملة البدن و جميع اجزائه كصدق الكلب على جملته كما اعترف به فكما انّ الكلب اسم لهذه الجملة فالرجل ايضا كذلك و نحوه الشخص.
و ثالثا: انّا قد أوضحنا سابقا دلالة إحدى الآيتين المشار إليهما في كلامه (آية: إنّما المشركون) على النجاسة في المقام و بيّنا ضعف ما أورد عليها من الإلزام و به يتمّ المطلوب و المرام انتهى كلامه رفع مقامه.[١] لكن أورد علم التقى الشيخ المرتضى على المحدّث البحراني قدّس سرّهما بقوله: لا يخفى انّ كلام صاحب المعالم على فرض عدم دلالة الآيات كما هو المتّضح عنده و كلامه في الاخبار و لا يخفى أنّ مرسلة الوشّاء على فرض دلالتها لا تدلّ الّا على نجاسة سؤرهم و لا ريب في ظهور السؤر فيما باشره جسم حيوان لا كشعره بل و لا كظفره المجرّد بل عن ظاهره عرفا كما تقدّم في باب الأسئار بقيّة الشراب فلا دلالة فيها على نجاسة مثل الشعر أصلا، و امّا الاخبار الدالّة على نجاسة اليهود و النصارى فليس فيها الّا الاجتناب عن مساورتهم و مخالطتهم و مؤاكلتهم.
ثم قال: فما ذكره في مقابل صاحب المعالم لم يصب موقعه، فالأولى التمسّك في ذلك بإطلاق معاقد الإجماعات المستفيضة بل المتواترة في نجاسة الكفّار. انتهى كلامه الشريف.[٢] أقول: التحقيق ان دلالة الروايات على نجاسة الكفّار تامّة ظاهرة على ما أوضحناه سابقا، فلو كانت الأخبار الواردة في مؤاكلتهم و مساورتهم و مصافحتهم واردة للتّعبّد المحض بتلك الأمور لصحّ ان لا يجزم بنجاسة الشعر مثلا منهم كما
[١]. راجع الحدائق الناضرة ج ٥ ص ١٧٥.
[٢]. كتاب الطهارة ص ٣٠٦.