نتائج الأفكار الى نجاسة الكفار - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ١٢٨ - فرعان يكثر الابتلاء بهما
و ما ورد من انّ أولاد المسلمين مسلمون، و انّ أولاد الكفّار كفّار[١] فهو مختصّ بما إذا لم يكونوا مستقلّين في العقيدة و الاعتقاد، امّا الطفل المستقلّ في ذلك فهو لا يتّبع والديه لا في الإسلام و لا في الكفر و كذا ما ورد من الروايات في أولاد المشركين من انّهم يدخلون مداخل آبائهم[٢] فهو ايضا لا يشمل المستقلّ في الاعتقاد المنقطع عن أبويه و عن أهل نحلته هذا.
مضافا الى ما ذكرناه سابقا من كون هذا الأمر أخرويا و لا مساس له بالدنيا.
و ربّما يقال: انّ مقتضى رفع القلم عن الصبي حتّى يحتلم [١] عدم اعتبار إسلام الصبيّ أو كفره الى ان يبلغ الحلم، و على هذا فلا يحكم بإسلام الطفل في الفرض الأوّل و لا يحكم عليه بالكفر في الفرض الثاني.
و الجواب: انّ الظاهر من رفع القلم عنه هو رفع قلم المؤاخذة لا عدم ترتّب حكم عليه أصلا و لذا لو أجنب الصبي وجب عليه الغسل بعد البلوغ فدليل رفع القلم لا يرفع هذا و أمثاله من الأحكام و ان أمكن للشارع رفعها الّا انّ لسان الدليل لا يقتضي ذلك و الحاصل انّ مقتضاه رفع المؤاخذة فقط و عدم جريانه في الأحكام الوضعيّة.
نعم مقتضى إطلاق رواية حفص المذكورة سابقا الواردة في رجل أسلم في دار الحرب، و قول الامام عليه السلام: إسلامه إسلام لنفسه و لولده الصغار هو التبعيّة مطلقا سواء كان الطفل سالكا سبيل أبويه أو سبيلا يخالفه و يضادّه أو لم يتّخذ سبيلا أصلا و على هذا فمجرّد إسلام المرء يكفي في إسلام الولد، و كفره
______________________________
[١]. عن ابن ظبيان قال: اتى عمر بامرأة مجنونة قد زنت فأمر برجمها
فقال علىّ عليه السلام: اما علمت انّ القلم يرفع عن ثلاثة عن الصبي حتّى يحتلم و
عن المجنون حتّى يفيق و عن النائم حتّى يستيقظ. وسائل الشيعة ج ١ الباب ٤ من أبواب
مقدمة العبادات ح ١١.
[١]. راجع البحار ج ٥ ص ٢٩٢ ح ٩ و ص ٢٩٤ ح ٢١.
[٢]. من لا يحضره الفقيه ج ٣ ص ٤٩١ و هو صحيح عبد اللّه بن سنان.