نتائج الأفكار الى نجاسة الكفار - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ١١٧ - مسألة في أولادهم من السفاح
فالمتولّد منهم زنى و سفاحا ليس بنجس لعدم دليل على ذلك.
لكنّ الإنصاف انّ هذا لا يخلو من نظر و اشكال- كما استشكل صاحب الجواهر نفسه ايضا على ما رأيت في عبارته- لانّه لو كان الدليل على طهارة ولد الكافر سفاحا الإجماع القائم على نجاسة الولد الصحيح دون غيره.
ففيه انّه ليس معقد الإجماع هو الولد الصحيح العرفي كي يحكم بالطهارة على ولده المتكوّن من غير نكاح، بل الإجماع قائم على نجاسة ولد الكافر، كما انّه ليس للإجماع قدر متيقن ليختصّ بالمتولّد من النكاح بعد ان كان مراد المجمعين هو الأعم بحسب الظاهر.
امّا لو كان الدليل على طهارته الأخبار الواردة في عدم إرث ولد الزنا و اختصاصه بمن تولّد من النكاح حيث يستظهر منها انّه كما لا يرث من أبيه الكافر الزاني كذلك لا يلحق به في النجاسة أيضا.
ففيه انّ من الممكن التفصيل في الأحكام بين ما كان فيه إكرام للولد كالإرث و أمثاله و ما لم يكن كذلك كالحكم بالنجاسة الّتي هي نوع مهانة و استقذار للوالد و يسرى الى الولد لكونه منه، فيقال في الأوّل باختصاصه بما إذا كان الولد شرعيّا فلا يرث منه من ولد من الزنا شيئا و في الثاني- أعني ما إذا كان الحكم لأجل المهانة- يسري من الآباء الى الأبناء مطلقا أعم من الولد الصحيح الشرعي و غيره. فسريان النجاسة و الخباثة من الآباء الى الأبناء غير مختصّ بالولد الحقيقي، بل كما انّها تسرى الى الولد الصحيح كذلك تسرى الى غيره لأنّها مستندة الى التبعيّة و الّا فلا يصدق عليه الكافر، كما أمضيناه في الأبحاث السابقة و لا فرق في التبعيّة بين القسمين من الولد.